لقد قرأت للتو تقريرًا مثيرًا من صحيفة وول ستريت جورنال حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع للمرة الأولى في معركة حقيقية. هجوم عسكري أمريكي-إسرائيلي على إيران أصبح نوعًا من المختبر التجريبي لتكنولوجيا الحرب الذاتية - وكانت النتائج كافية لتغيير طريقة تفكيرنا حول الحروب الحديثة.



الأكثر إثارة هو التحول في جمع المعلومات الاستخبارية. في السابق، كان المحللون يستطيعون فحص حوالي 4% فقط من جميع المواد الاستخبارية الواردة - أي غرق في البيانات. الآن مع الذكاء الاصطناعي، يمكنهم معالجة حجم أكبر بكثير من المعلومات واكتشاف الإشارات وسط الضوضاء. قال العقيد يشاي كوه من وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الذكاء الاصطناعي أحدث تأثيرًا كبيرًا في مجال الاستخبارات - العديد من مهام التحقيق التي كانت مستحيلة سابقًا بسبب قيود البشر، يمكن الآن تنفيذها. لقد نجحوا حتى في اختراق كاميرات المرور في طهران واعتراض الاتصالات، مع استمرار الذكاء الاصطناعي في مساعدة تصفية البيانات التي يمكن اتخاذ إجراء بشأنها من كل هذه البيانات.

رؤية آلات الذكاء الاصطناعي يمكنها بسرعة تحديد الأهداف من آلاف الفيديوهات والصور، وحتى تمييز نماذج الطائرات أو المركبات المحددة. أوضح الرئيس التنفيذي لشركة Conntour أن وكالات الاستخبارات لديها الآن محيط من بيانات الفيديو، والذكاء الاصطناعي يتيح لهم الآن العثور على بالضبط ما يبحثون عنه.

لكن الأكثر إثارة للإعجاب هو التسريع في تخطيط المهام. العمليات العسكرية التقليدية تتطلب أسابيع من التنسيق بين المحللين، القادة، خبراء الأسلحة، ومديري اللوجستيات. الآن؟ يمكن أن تستغرق بضعة أيام فقط. كل تغيير صغير - مثل تحرك الهدف إلى موقع جديد - سيؤدي إلى تأثير متسلسل على جدول الطيار، خطة الطيران، استهلاك الوقود. يمكن للذكاء الاصطناعي معالجة كل هذه التفاعلات المعقدة على الفور وحساب تأثيرها على الانتشار الكامل. يستخدم البنتاغون بشكل متزايد الذكاء الاصطناعي لإجراء محاكاة رقمية وتحسين أولوية الأهداف من خلال معالجة ملايين من تكرارات الحلول.

لكن هذا يُظهر أيضًا الجانب المظلم للتكنولوجيا. الحرب واحدة من أكثر المجالات فوضوية وتعقيدًا. أشار جاك شاناهان، المدير السابق للذكاء الاصطناعي في البنتاغون، إلى أن بيانات التدريب للذكاء الاصطناعي العسكري غالبًا ما تكون قديمة أو غير واضحة. والأخطر من ذلك، أن الأخطاء في أنظمة الذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة يمكن أن تكون مميتة. هناك تقارير تفيد بأن خطأ في المعلومات الاستخبارية ربما تسبب في مقتل عشرات الأطفال في مدرسة ابتدائية للبنات في إيران في اليوم الأول للعملية.

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو الاعتماد المفرط على اتخاذ القرارات بواسطة الذكاء الاصطناعي. حذرت إميليا بروباكو من مركز جورجتاون للأمن والتكنولوجيا الناشئة من أن تفويض القرارات للذكاء الاصطناعي هو مشكلة خطيرة. هناك حاجة إلى تدابير حماية مناسبة لتقليل المخاطر، لكن الاستثمار في البنية التحتية لا يزال بعيدًا عن الكفاية. في الحرب، يبقى الحكم البشري لا غنى عنه.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت