شهدت جلسة تداول الجمعة حركة مختلطة على الذهب، حيث هبط السعر الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,469 دولار للأوقية، بينما حافظ على مكاسب أسبوعية تتجاوز 3% على أساس أوسع. تعكس هذه الحركة الثنائية صراعًا واضحًا بين قوتين متناقضتين: الضغط من ارتفاع الدولار الأمريكي وعمليات جني الأرباح من جهة، والدعم الهيكلي من توقعات خفض الفائدة والمخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى.
في ظل ترقب السوق لبيانات التوظيف الأمريكي المرتقبة اليوم، يبقى الذهب في حالة استنزاف من الزخم، حيث تراجعت عقود فبراير الآجلة طفيفًا لتتداول قرب 4,477 دولارًا، مما يشير إلى عدم استقرار واضح قبل الإعلان عن أرقام سوق العمل.
العوامل الرئيسية المشكلة للحركة
الدولار الأمريكي يفرض أجندته على السوق
يستمر الدولار الأمريكي في فرض ضغوط متزايدة على الأصول المقومة به، وفي مقدمتها الذهب. يُعزى هذا الارتفاع جزئيًا إلى التطورات السياسية، خاصة ترقب قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن صلاحيات الرئيس في فرض الرسوم الجمركية. هذا الغموض يدفع المستثمرين للاحتماء بالعملة الأمريكية كملاذ آمن، مما يعزز الطلب عليها ويجعل الذهب أقل جاذبية نسبيًا، خاصة للمشترين بعملات أخرى.
العلاقة العكسية بين الدولار والذهب ليست اقتصادية فحسب، بل نفسية أيضًا. فارتفاع الدولار يعيد توجيه التدفقات الرأسمالية نحو الأصول المقومة به، مما يقلل من الطلب على المعادن الثمينة غير المدرة للعائد.
رسائل الفيدرالي المختلطة تثير التقلبات
أطلق حاكم الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران تصريحات تشير إلى توقع خفض يصل إلى 150 نقطة أساس خلال سنة 2026. هذه التصريحات وضعت الذهب في مسار صعودي محتمل على المدى المتوسط، لأن خفض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة معادن لا تدر عائدًا.
غير أن تباين رسائل ميران مع أعضاء آخرين في الفيدرالي يخلق حالة من عدم اليقين، مما يدفع المتداولين إلى تسعير سيناريوهات متعددة بدلاً من سيناريو واحد محدد. هذا الالتباس يترجم إلى حركة تداول متقلبة للغاية.
توقعات النمو الاقتصادي تضعف حجج التحوط
رفعت وكالة Fitch Ratings توقعاتها لنمو الناتج المحلي الأمريكي، ما يشير إلى مرونة اقتصادية أفضل من المتوقع. هذا التحسن النسبي يقلل من الحاجة المحتومة للتحوط الدفاعي، رغم أن البيئة العالمية تحافظ على درجة عالية من عدم اليقين.
التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب المؤسسي
وسط استمرار الخلافات في بحر الصين الجنوبي والضغوط السياسية على الدول المنتجة للنفط، يبقى الذهب أداة تحوط لا غنى عنها. هذه العوامل تحافظ على الطلب الهيكلي على المعدن، مما يدعم الأسعار بغض النظر عن التقلبات اليومية.
الخريطة التقنية: أين يتجه الذهب؟
يحاول الذهب استعادة توازنه بعد حركة تصحيحية واضحة. السعر تراجع من الارتفاعات القياسية باتجاه نطاق 4,430-4,420 دولار، وهي منطقة طلب قديمة. هذا التراجع يعكس إعادة تسعير مؤقتة في سياق اتجاه صاعد عام أطول مدى.
مؤشرات الزخم تشير إلى تهدئة مؤقتة:
مؤشر MACD يتحرك في مسار هابط مع تقاطع سلبي، مما يؤكد انتقال السوق من مرحلة تراكم الزخم إلى مرحلة تفريغ مؤقت.
مؤشر RSI يتداول حول 50-60، وهو نطاق حيادي يعكس استمرار تصريف الضغط الشرائي دون دخول منطقة تشبع بيعي عميق.
المستويات التقنية المحورية:
المقاومات الواجب مراقبتها: 4,570 دولار و 4,640 دولار و 4,700 دولار
مستويات الدعم الحاسمة: 4,370 دولار و 4,290 دولار و 4,220 دولار
الاتجاه العام يبقى صاعدًا على الإطارات الأكبر، بينما الإطار قصير المدى يشهد مرحلة تصحيح طبيعية وليست انعكاسًا في الاتجاه.
الأحداث المقررة اليوم وتأثيرها المحتمل
تقرير التوظيف الأمريكي لديسمبر: يُعتبر هذا البيان محطة فاصلة لتقييم مسار السياسة النقدية، وأي ضعف في الوظائف يدعم حالة خفض الفائدة ويرفع الطلب على الذهب.
خطاب عضو الفيدرالي توماس باركين: قد يوضح رؤية البنك المركزي المستقبلية حول معدلات الفائدة، وأي إشارة لتيسير إضافي ستدعم الأسعار.
مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي: ضعف الثقة عادة يعزز الطلب على أدوات التحوط الآمنة مثل الذهب.
التوقعات الموسعة: إلى أين يتجه السعر؟
تحتفظ المؤسسات المالية الكبرى برؤية صاعدة طويلة المدى. يرى بنك HSBC أن الذهب قد يصل إلى مستوى 5,000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من 2026، مدفوعًا بتصاعد المخاطر العالمية وارتفاع مستويات الدين. غير أن البنك خفض متوسط توقعاته السنوية إلى 4,587 دولار، مع نطاق سعري متوقع يتراوح بين 3,950 و5,050 دولار خلال العام، ما يعكس تقلبات كبيرة محتملة.
مؤسسات مثل Morgan Stanley و UBS توقعت أن يحافظ الذهب على مستويات تداول مرتفعة، مع احتمال الوصول إلى مقاومات رئيسية قرب 4,800 دولار في الربع الأخير من السنة، شريطة استمرار العوامل الأساسية مثل توقعات خفض الفائدة والضغوط الجيوسياسية.
استراتيجية التداول الموصى بها
بناءً على التحليل الفني والأساسي معًا، يُنصح بـ:
للمشترين: التركيز على عمليات شراء انتقائية عند مناطق الدعم القريبة من 4,370-4,290 دولار، مع الالتزام الصارم بإدارة المخاطر وتحديد خسائر واضحة.
للبائعين: البيع التكتيكي محدود الأجل فقط عند الارتدادات الضعيفة أسفل مستويات المقاومة، مع انتظار استعادة السعر الثبات أعلى 4,491.95 دولار كإشارة لعودة الزخم الصاعدي.
الخلاصة: الذهب يمر بمرحلة تصحيح صحية ضمن اتجاه صاعد طويل الأمد، والتراجعات الحالية تمثل فرصة شرائية للمستثمرين طويلي الأجل، طالما ظلت المخاطر العالمية مرتفعة وبقيت احتمالية خفض الفائدة قائمة.
Lihat Asli
Halaman ini mungkin berisi konten pihak ketiga, yang disediakan untuk tujuan informasi saja (bukan pernyataan/jaminan) dan tidak boleh dianggap sebagai dukungan terhadap pandangannya oleh Gate, atau sebagai nasihat keuangan atau profesional. Lihat Penafian untuk detailnya.
Analisis Emas: Apakah Logam Kuning Berhasil Menembus Resistance di Tengah Penurunan Dolar? - 9 Januari 2026
مشهد التداول الحالي: تصحيح أم فرصة شرائية؟
شهدت جلسة تداول الجمعة حركة مختلطة على الذهب، حيث هبط السعر الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,469 دولار للأوقية، بينما حافظ على مكاسب أسبوعية تتجاوز 3% على أساس أوسع. تعكس هذه الحركة الثنائية صراعًا واضحًا بين قوتين متناقضتين: الضغط من ارتفاع الدولار الأمريكي وعمليات جني الأرباح من جهة، والدعم الهيكلي من توقعات خفض الفائدة والمخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى.
في ظل ترقب السوق لبيانات التوظيف الأمريكي المرتقبة اليوم، يبقى الذهب في حالة استنزاف من الزخم، حيث تراجعت عقود فبراير الآجلة طفيفًا لتتداول قرب 4,477 دولارًا، مما يشير إلى عدم استقرار واضح قبل الإعلان عن أرقام سوق العمل.
العوامل الرئيسية المشكلة للحركة
الدولار الأمريكي يفرض أجندته على السوق
يستمر الدولار الأمريكي في فرض ضغوط متزايدة على الأصول المقومة به، وفي مقدمتها الذهب. يُعزى هذا الارتفاع جزئيًا إلى التطورات السياسية، خاصة ترقب قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن صلاحيات الرئيس في فرض الرسوم الجمركية. هذا الغموض يدفع المستثمرين للاحتماء بالعملة الأمريكية كملاذ آمن، مما يعزز الطلب عليها ويجعل الذهب أقل جاذبية نسبيًا، خاصة للمشترين بعملات أخرى.
العلاقة العكسية بين الدولار والذهب ليست اقتصادية فحسب، بل نفسية أيضًا. فارتفاع الدولار يعيد توجيه التدفقات الرأسمالية نحو الأصول المقومة به، مما يقلل من الطلب على المعادن الثمينة غير المدرة للعائد.
رسائل الفيدرالي المختلطة تثير التقلبات
أطلق حاكم الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران تصريحات تشير إلى توقع خفض يصل إلى 150 نقطة أساس خلال سنة 2026. هذه التصريحات وضعت الذهب في مسار صعودي محتمل على المدى المتوسط، لأن خفض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة معادن لا تدر عائدًا.
غير أن تباين رسائل ميران مع أعضاء آخرين في الفيدرالي يخلق حالة من عدم اليقين، مما يدفع المتداولين إلى تسعير سيناريوهات متعددة بدلاً من سيناريو واحد محدد. هذا الالتباس يترجم إلى حركة تداول متقلبة للغاية.
توقعات النمو الاقتصادي تضعف حجج التحوط
رفعت وكالة Fitch Ratings توقعاتها لنمو الناتج المحلي الأمريكي، ما يشير إلى مرونة اقتصادية أفضل من المتوقع. هذا التحسن النسبي يقلل من الحاجة المحتومة للتحوط الدفاعي، رغم أن البيئة العالمية تحافظ على درجة عالية من عدم اليقين.
التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب المؤسسي
وسط استمرار الخلافات في بحر الصين الجنوبي والضغوط السياسية على الدول المنتجة للنفط، يبقى الذهب أداة تحوط لا غنى عنها. هذه العوامل تحافظ على الطلب الهيكلي على المعدن، مما يدعم الأسعار بغض النظر عن التقلبات اليومية.
الخريطة التقنية: أين يتجه الذهب؟
يحاول الذهب استعادة توازنه بعد حركة تصحيحية واضحة. السعر تراجع من الارتفاعات القياسية باتجاه نطاق 4,430-4,420 دولار، وهي منطقة طلب قديمة. هذا التراجع يعكس إعادة تسعير مؤقتة في سياق اتجاه صاعد عام أطول مدى.
مؤشرات الزخم تشير إلى تهدئة مؤقتة:
المستويات التقنية المحورية:
المقاومات الواجب مراقبتها: 4,570 دولار و 4,640 دولار و 4,700 دولار
مستويات الدعم الحاسمة: 4,370 دولار و 4,290 دولار و 4,220 دولار
الاتجاه العام يبقى صاعدًا على الإطارات الأكبر، بينما الإطار قصير المدى يشهد مرحلة تصحيح طبيعية وليست انعكاسًا في الاتجاه.
الأحداث المقررة اليوم وتأثيرها المحتمل
تقرير التوظيف الأمريكي لديسمبر: يُعتبر هذا البيان محطة فاصلة لتقييم مسار السياسة النقدية، وأي ضعف في الوظائف يدعم حالة خفض الفائدة ويرفع الطلب على الذهب.
خطاب عضو الفيدرالي توماس باركين: قد يوضح رؤية البنك المركزي المستقبلية حول معدلات الفائدة، وأي إشارة لتيسير إضافي ستدعم الأسعار.
مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي: ضعف الثقة عادة يعزز الطلب على أدوات التحوط الآمنة مثل الذهب.
التوقعات الموسعة: إلى أين يتجه السعر؟
تحتفظ المؤسسات المالية الكبرى برؤية صاعدة طويلة المدى. يرى بنك HSBC أن الذهب قد يصل إلى مستوى 5,000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من 2026، مدفوعًا بتصاعد المخاطر العالمية وارتفاع مستويات الدين. غير أن البنك خفض متوسط توقعاته السنوية إلى 4,587 دولار، مع نطاق سعري متوقع يتراوح بين 3,950 و5,050 دولار خلال العام، ما يعكس تقلبات كبيرة محتملة.
مؤسسات مثل Morgan Stanley و UBS توقعت أن يحافظ الذهب على مستويات تداول مرتفعة، مع احتمال الوصول إلى مقاومات رئيسية قرب 4,800 دولار في الربع الأخير من السنة، شريطة استمرار العوامل الأساسية مثل توقعات خفض الفائدة والضغوط الجيوسياسية.
استراتيجية التداول الموصى بها
بناءً على التحليل الفني والأساسي معًا، يُنصح بـ:
للمشترين: التركيز على عمليات شراء انتقائية عند مناطق الدعم القريبة من 4,370-4,290 دولار، مع الالتزام الصارم بإدارة المخاطر وتحديد خسائر واضحة.
للبائعين: البيع التكتيكي محدود الأجل فقط عند الارتدادات الضعيفة أسفل مستويات المقاومة، مع انتظار استعادة السعر الثبات أعلى 4,491.95 دولار كإشارة لعودة الزخم الصاعدي.
الخلاصة: الذهب يمر بمرحلة تصحيح صحية ضمن اتجاه صاعد طويل الأمد، والتراجعات الحالية تمثل فرصة شرائية للمستثمرين طويلي الأجل، طالما ظلت المخاطر العالمية مرتفعة وبقيت احتمالية خفض الفائدة قائمة.