
(المصدر: coinglass_com)
تُظهر مراجعة CoinGlass السنوية للبيانات أنه في عام ٢٠٢٥، شهد سوق مشتقات العملات الرقمية العالمي عمليات تصفية قسرية إجمالية وصلت إلى ١٥٠ مليار دولار تقريباً. تراوحت أحجام التصفية اليومية بين ٤٠٠ مليون و٥٠٠ مليون دولار. هذه الأرقام تبرز كيف أصبحت الرافعة المالية العالية ممارسةً معتادة، وجعلت من أحداث التصفية عنصراً محورياً في تقلب الأسعار.
من بين موجات التصفية المتعددة هذا العام، تميزت اضطرابات السوق بين ١٠ و١١ أكتوبر كمثال بارز. خلال يومين فقط، تجاوزت قيمة التصفية الإجمالية ١٩ مليار دولار، حيث شكلت المراكز الطويلة ما بين ٨٥٪ و٩٠٪ من الحجم الكلي. لم يكن هذا التخفيض نتيجة عامل منفرد، بل جاء نتيجة صدمات سياسات كلية وضعف هيكلي في السوق.
في هذه الفترة، فرضت الولايات المتحدة تعريفات إضافية على الواردات الصينية، مما أدى إلى موجة عالمية من تجنب المخاطر. ومع تراجع شهية المخاطرة بسرعة ووجود Bitcoin في وضع عالي الاستدانة، تحولت تصحيحات الأسعار إلى ضغوط تصفية واسعة النطاق، وزادت من تقلبات السوق بشكل ملحوظ.
يوضح التقرير أن انحرافات تنفيذ آلية Auto-Deleveraging (ADL) ساهمت في زيادة الهبوط السعري. وتعرضت الأصول ذات السيولة المنخفضة لانخفاضات تجاوزت ٨٠٪ نتيجة ضغط التصفية المركزة. ومع محدودية القدرة على امتصاص هذه الصدمات، كانت هذه الأصول الحلقة الأكثر ضعفاً في عملية التصفية.
رغم أن موجة التصفية الأخيرة لم تتسبب في حالات تعثر نظامية أو أزمات على مستوى المنصات، تؤكد CoinGlass أن الحدث كشف عن ثغرات حرجة في إدارة مخاطر الذيل في أسواق المشتقات خلال الظروف القصوى. ولا يزال تصميم وتنفيذ عمليات التصفية بحاجة إلى تحسينات هيكلية جوهرية.
يرى المحللون أنه مع استمرار نمو السوق، سيصبح تطوير آليات التصفية وتخفيف مخاطر العدوى من السلسلة محوراً أساسياً لسوق مشتقات العملات الرقمية في عام ٢٠٢٦. بالنسبة لمنصات التداول والمستثمرين، يمثل هذا التحدي اختباراً حاسماً لنضج السوق، وليس مجرد قضية تقنية.
للمزيد حول Web3، انقر للتسجيل: https://www.gate.com/
تلخيصاً، لم تكن التصفية واسعة النطاق في سوق مشتقات العملات الرقمية لعام ٢٠٢٥ أحداثاً عشوائية أو استثنائية. بل نتجت عن تضافر الرافعة المالية العالية، والتقلبات الاقتصادية الكلية، وتصميم آليات التصفية. وتؤكد هذه التجربة أن التصفية ليست مجرد نتيجة لتقلب الأسعار، بل يمكن أن تسرّع أيضاً انتقال المخاطر. ومع تطور السوق نحو سيولة أكبر ومشتقات أكثر تعقيداً، سيكون تحقيق التوازن بين الكفاءة والاستقرار أمراً محورياً في طريق نضج سوق العملات الرقمية.





