قد يكون ستيفن سبيلبرغ قد صنع فيلمًا بعنوان “الذكاء الاصطناعي”، لكنه لم يعتمد على التكنولوجيا في عملية صناعة الأفلام، حسبما أخبر المخرج الأسطوري جمهورًا في SXSW 2026. قال سبيلبرغ، الذي تشمل أفلامه الكلاسيكية مثل “مغامرات صندوق الكنوز المفقودة”، “القرش” و"الحديقة الجوراسية"، إنه “لم يستخدم الذكاء الاصطناعي في أي من أفلامه حتى الآن”. بينما يؤيد سبيلبرغ التكنولوجيا “في العديد من التخصصات”، قال إن “جميع المقاعد مشغولة” في غرف كتّابه. وأضاف: “لا يوجد كرسي فارغ مع لابتوب عليه”. المخرج، الذي يروج لفيلمه القادم من نوع الخيال العلمي “يوم الكشف”، أعرب بقوة عن معارضته لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المهام الإبداعية، مؤكدًا أن “أنا ضد الذكاء الاصطناعي إذا حل محل فرد مبدع”. أفلام سبيلبرغ نفسها كثيرًا ما تناولت تبعات التكنولوجيا الجديدة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي (كما هو الحال في، بلا مفاجأة، “الذكاء الاصطناعي”) بالإضافة إلى الميتافيرس في “لاعبو السوليتير”. وفي فيلمه لعام 2002 “تقرير الأقلية”، عقد المخرج قمة “فكرية” مع مستقبلين لتطوير عالمه المستقبلي — حيث دخلت العديد من التقنيات التي تخيلها، بما في ذلك ماسحات القزحية و"واجهة المستخدم الفضائية"، إلى العالم الحقيقي لاحقًا. هوليوود والذكاء الاصطناعي تأتي تعليقات سبيلبرغ في وقت لا تزال فيه صناعة الترفيه تتصارع مع تبعات الذكاء الاصطناعي، حيث تنضم الاستوديوهات إلى جوقة متزايدة تتهم شركات الذكاء الاصطناعي بانتهاك حقوق النشر، رغم تجاربها مع التكنولوجيا. في الأسبوع الماضي، ذكرت تقارير أن نتفليكس دفعت ما يصل إلى 600 مليون دولار لشراء شركة إنتر بوزيتيف، وهي شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أسسها بن أفليك، تتيح لصانعي الأفلام تعديل اللقطات الموجودة. وتقول الشركة إن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية تعتبر “مساعدات إبداعية قيمة عند استخدامها بشفافية ومسؤولية”، حيث استخدمت التكنولوجيا لأول مرة العام الماضي لتوليد مؤثرات بصرية في عرض تلفزيوني. في ديسمبر، دعم ممثلون ومخرجون من بينهم ناتالي بورتمان، كيت بلانشيت، وغويليرمو ديل تورو، تحالف المبدعين المعني بالذكاء الاصطناعي، للمطالبة بمعايير قابلة للتنفيذ لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعة. وفي الشهر الماضي فقط، حظرت سينما AMC عرض فيلم قصير مولده بالذكاء الاصطناعي كجزء من إعلانات ما قبل العرض، مما يشير إلى أن النقاش حول الذكاء الاصطناعي واهتمام الجمهور بهذه التكنولوجيا لا يزال أمامه طريق طويل قبل أن يُحل.