الكاتب: آرييل، مدينة التشفير
أعضاء المجلس التشريعي يعيدون طرح إدراج البيتكوين والـ"ستابل كوين" ضمن احتياطي العملات الأجنبية في تايوان أعضاء المجلس التشريعي كيوو خو-جونغ طرح مجددًا خلال استجواب أمس ما إذا كان يمكن جعل البيتكوين والـ"ستابل كوين" جزءًا صغيرًا من احتياطي العملات الأجنبية في تايوان. يرى أن تايوان تقع في بيئة جيوسياسية خاصة، وقد تواجه في المستقبل حالات قصوى مثل حصار بحري أو غزو شامل. وفي مثل هذه السيناريوهات، مقارنةً بالدولار والذهب التقليديين، يتمتع البيتكوين بسمات تجعل الوصول إليه بالكامل ممكناً، مع استقلال سيادي وقابلية للاستخدام. وبالنظر إلى أن البنك المركزي قد يساوره القلق بشأن تقلب سعر البيتكوين ومخاطر السيولة، يقترح كيوو خو-جونغ كذلك أن تبدأ الحكومة أولاً بالـ"ستابل كوين" التي تتمتع باستقرار نسبي في السعر، وسيولة أعلى، وقال إنها تمتلك مزايا مثل سهولة التبادل عبر الحدود، وسرعة في التحويل، وكذلك إمكانية العمل فوراً في بيئة رقمية. يؤكد كيوو خو-جونغ أنه ينبغي للحكومة أن تنطلق من منظور تنويع المخاطر، وأن تُقيّم بحذر جدوى اعتبار الـ"ستابل كوين" أداةً لجزء صغير من الاحتياطي الاستراتيجي، بهدف ترسيخ تفكير ابتكاري لمواجهة المخاطر المستقبلية.
صورة المصدر: حساب Threads الخاص بـ كيوو خو-جونغ | يعيد كيوو خو-جونغ طرح البيتكوين والـ"ستابل كوين" لإدراجها ضمن احتياطي العملات الأجنبية في تايوان
يانغ جين-لونغ: الموقف الحالي دون تغيير لكن الزمان والمكان سيتغيران وبالنظر إلى اقتراح كيوو خو-جونغ، رد يانغ جين-لونغ، رئيس البنك المركزي، خلال جلسة الاستجواب بأن البنك المركزي سيأخذ في الحسبان البيتكوين والـ"ستابل كوين" معاً، لكن موقفه من اعتبارهـما معاً ضمن احتياطي استراتيجي لجزء صغير من احتياطي العملات الأجنبية لم يتغير حتى الآن. خلصت نتائج تقرير البنك المركزي لعام 2023 إلى أن البيتكوين حالياً لا يناسب أن يُعامل كأصل احتياطي للبنك المركزي في تايوان، حتى مع وجود مزايا محتملة مثل قابلية الحمل في سياق الحرب، إلا أن التقلبات الحادة في السعر، ومخاطر السيولة، ومخاطر الأمن السيبراني والحفظ، ومخاطر البنية التنظيمية غير الناضجة ما زالت تثير القلق. على الرغم من الإبقاء على الموقف القائم، أضاف يانغ جين-لونغ أيضاً توضيحاً بأن «الزمان والمكان سيتغيران»، وعندما تتغير الظروف، يجب أن يتخذ البنك المركزي التعديلات الضرورية. وبحسب سياق محتوى الاستجواب وحده، تُفهم هذه التصريحات على أنها خطاب محافظ يميل إلى الإبقاء على تعديل مفتوح، ولا تزال رغبة البنك المركزي في شراء العملات المشفرة كأصول احتياطية منخفضة جداً في الوقت الحالي.
تقرير تقييم البنك المركزي يرسخ نمط الدفع الخاص بالـ"ستابل كوين" في مناقشة الـ"ستابل كوين"، قدم البنك المركزي أيضاً العام الماضي تقريراً يقسم الـ"ستابل كوين" بحسب مصدر الأصول الضامنة إلى ثلاث فئات رئيسية: «المرهون بضمان أصول عالية الجودة»، و«المرهون بضمان أصول مشفرة»، و«الخوارزمية غير المضمونة». وعرّف البنك المركزي الـ"ستابل كوين" بأنها «تطور رقمي لوسيط قيمة تخزيني للدفع قريب من خصائص أنظمة الدفع الإلكترونية القائمة»، واعتبر أن الطلب على عملة رقمية جديدة مسعّرة بالدولار التايواني ضمن سوق العملات المشفرة ما زال صغيراً، وأن تأثير إصدار الـ"ستابل كوين" على نظام المدفوعات المحلي وإمدادات العملة محدود. وفي حال تم فتح باب عملة الدولار التايواني كـ"ستابل كوين" مستقبلاً، فسيتم القياس على طلب مقدمي خدمات الدفع الإلكتروني بتخصيص احتياطيات.
الموقف المحافظ للبنوك المركزية عالمياً، كيوو خو-جونغ يقترح أن التنفيذ على المدى القصير قد يكون صعباً ذكر تقرير البنك المركزي السابق أن 93% من البنوك المركزية عالمياً لا تنوي حيازة الأصول الرقمية، بما في ذلك مؤسسات دولية مثل البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وأن الموقف تجاه حيازة بيتكوين كاحتياطي يظل محافظاً لدى هذه الجهات أيضاً. ترى أغلبية الآراء أن البيتكوين يفتقر إلى قيمة كامنة، ولا يمكنه حالياً أداء دور أصل احتياطي للبنك المركزي. حالياً، وبسبب التحقيقات الجنائية ومصادرة البيتكوين، تراكمت في تايوان حتى 210.45 قطعة، بقيمة سوقية إجمالية تقارب 18 مليون دولار أميركي، رغم إدخال تايوان ضمن قائمة أكبر 10 حكومات حيازة للبيتكوين عالمياً، فإن هذه الأصول كلها جاءت من مصادرة الجرائم المالية والقضايا غير القانونية. لم تعلن وزارة العدل حالياً ما إذا كانت ستقوم بتحويل البيتكوين المصادَر أو الاحتفاظ به، كما لم يتم بعد تحديد خطة لإدراجه ضمن الاحتياطي الاستراتيجي الوطني. وبغياب سوابق عملية على المستوى الدولي، ومع وضوح موقف البنك المركزي في تايوان بأنه محافظ، فإن اقتراح أعضاء المجلس التشريعي بإدراج البيتكوين أو الـ"ستابل كوين" ضمن الاحتياطي الرسمي لاحتياطي العملات الأجنبية قد يكون من الصعب أن يتحقق في المدى القصير. وحتى عبارة «الزمان والمكان سيتغيران» تظل مجرد صياغة محافظة مع ترك باب تعديل مفتوح. حلم احتياطي تايوان الاستراتيجي من البيتكوين والـ"ستابل كوين" ما زال يتعين ربطه بجوهر احتياطي العملات الأجنبية، ومسؤوليات البنك المركزي الأساسية، وقابلية ملاءمة الحالات الدولية للتطبيق، لنتعرف في النهاية: هل سيصبح «عنصراً إضافياً» في النظام المالي الوطني، أم أنه سيُساء فهمه على أنه سردٌ تقني؟