بمجرد أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في يوليو من العام الماضي، انخفض مؤشر نيكاي بنسبة 12٪ في يوم واحد، مما أدى مباشرة إلى تفعيل آلية قاطع الدائرة، وتقلبت أسواق الأسهم العالمية. في طرفة عين، ارتفع سعر الفائدة الياباني إلى 0.75٪، وهو أعلى نقطة منذ عام 1995، وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 0.3٪ فقط، ولم تظهر الأسهم الأمريكية أو أسهم الشركات الأمريكية أي رد فعل - ما الذي يخفي وراء هذا الهدوء؟
**لقد تم "تدمير" السوق منذ زمن طويل، وأصبحت البجعة السوداء بجعة بيضاء**
هذا الرفع في الفائدة ليس مفاجئا على الإطلاق. من منظور نظرية الاحتمالات، هذه الموجة من العمليات هي "مواجهة" باحتمال 98٪. بدأ صانعو السياسات في التلاعب بالرياح منذ أكتوبر في وقت مبكر، وفي ديسمبر، "هبوا الرياح" واحدا تلو الآخر، وكان أمام وسائل الإعلام والمتداولين ومديري الصناديق شهران كاملان لهضم وتعديل المراكز، والتحوط. عندما تم تنفيذ القرار الرسمي فعليا، اعتبره السوق "أخبارا سيئة". إذا قارنت هذا ب "رفع سعر الفائدة الخفي" الذي لم يظهر في يوليو من العام الماضي، فهو فرق كبير - هذه المرة حتى المتداولون يشتكون من أنهم "ينتظرون هذا اليوم حتى يشيخ العالم".
**لقد هدأت تجارة الحمل العشوائي، وتم تقليل تأثيرها بشكل كبير**
هل تتذكر تلك الأيام التي كانت فيها صفقات الين القابضة تحرك الأسواق المالية العالمية؟ لكن أسلوب اللعب هذا ليس رائحته بهذا الشكل. حجم مراكز الين القصيرة تقلص بأكثر من النصف عن ذروته، وانسحب اللاعبون تدريجيا. السبب واقعي جدا: فرق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان يتقلص، وتقلب الين في ارتفاع، وأداء التكاليف لاقتراض المال من الين لإجراء أعمال المراجحة قد انخفض منذ زمن طويل. حتى لو رفع البنك المركزي أسعار الفائدة، لا توجد العديد من المراكز التي تحتاج إلى إغلاق، ولا يوجد أي رياح على الإطلاق.
**موقف البنك المركزي هو "التشديد اللطيف"، مما يطمئن السوق**
على السطح، وصلت أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها خلال 30 عاما، وهذا يبدو مخيفا. لكن بنك اليابان أصدر جملة: لا تذعر، سياستنا لا تزال فضفاضة بطبيعتها. ماذا يعني هذا؟ أي أن مستوى سعر الفائدة المحايد بعيد عن الوصول، ومسألة رفع أسعار الفائدة ستكون "تدريجيا" ولن تسرع في الموضوع. لماذا بهذه اللطف؟ ببساطة، على اليابان أن تتحمل ضغط سندات الخزانة التي تعادل 220٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ولا يوجد مجال أو ثقة لرفع أسعار الفائدة بشكل مكثف، والسوق على دراية تامة بذلك. هذا "التقشف الطفيف" منح السوق طمأنينة.
**البنوك المركزية حول العالم شكلت تحوجات طبيعية**
انظر إلى ما يحدث في أماكن أخرى: الاحتياطي الفيدرالي يخفض أسعار الفائدة والبنك المركزي الأوروبي يواصل التسهيل، مما يخلق نمطا متوازنا من "اليابان المتشددة، أوروبا الفضفاضة والولايات المتحدة". لا تزال سيولة الدولار الأمريكي وفيرة، وهو ما يكفي فقط لامتصاص ضغط إعادة رأس المال الذي قد يحدثه رفع سعر الفائدة في الين ومنع قرارات البنوك المركزية الفردية من الخروج عن السيطرة.
وأخيرا، سأقوم بتوضيح موجة المنطق الهادئ: فهي ليست سوى "هضم كامل للتوقعات + إضعاف مصدر التأثير + سياسة واضحة للربح السفلي + تحوط منسق عالميا". بدلا من التركيز يوميا على أرقام رفع أسعار الفائدة نفسها، من الأفضل الانتباه إلى إشارات السياسات التوجيهية اللاحقة ونتائج مفاوضات الأجور في الربيع، وهي المتغيرات التي يمكن أن تؤثر فعليا على السوق. عندما يأتي رفع سعر الفائدة القادم، هل يمكن الحفاظ على هذا الاستقرار؟ هذا السؤال يستحق التفكير.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تسجيلات الإعجاب 12
أعجبني
12
4
إعادة النشر
مشاركة
تعليق
0/400
MetaNeighbor
· 2025-12-20 01:25
ببساطة، البنك المركزي كشف عن أوراقه، ولم يتبقَ شيء مخيف في السوق، وتلاعب المضاربة هذا أيضًا انتهى.
شاهد النسخة الأصليةرد0
StillBuyingTheDip
· 2025-12-19 17:43
بصراحة، هذه المرة لا يوجد شيء يثير الدهشة أو المفاجأة، لقد تم الكشف عنها مسبقًا، والسوق كان قد استجاب لها منذ فترة طويلة
شاهد النسخة الأصليةرد0
ProbablyNothing
· 2025-12-18 13:41
ببساطة، الأمر هو أن يتم تسريب المعلومات مسبقًا بشكل ماهر، ورد فعل السوق يكون هادئًا وطبيعيًا جدًا
بمجرد أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في يوليو من العام الماضي، انخفض مؤشر نيكاي بنسبة 12٪ في يوم واحد، مما أدى مباشرة إلى تفعيل آلية قاطع الدائرة، وتقلبت أسواق الأسهم العالمية. في طرفة عين، ارتفع سعر الفائدة الياباني إلى 0.75٪، وهو أعلى نقطة منذ عام 1995، وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 0.3٪ فقط، ولم تظهر الأسهم الأمريكية أو أسهم الشركات الأمريكية أي رد فعل - ما الذي يخفي وراء هذا الهدوء؟
**لقد تم "تدمير" السوق منذ زمن طويل، وأصبحت البجعة السوداء بجعة بيضاء**
هذا الرفع في الفائدة ليس مفاجئا على الإطلاق. من منظور نظرية الاحتمالات، هذه الموجة من العمليات هي "مواجهة" باحتمال 98٪. بدأ صانعو السياسات في التلاعب بالرياح منذ أكتوبر في وقت مبكر، وفي ديسمبر، "هبوا الرياح" واحدا تلو الآخر، وكان أمام وسائل الإعلام والمتداولين ومديري الصناديق شهران كاملان لهضم وتعديل المراكز، والتحوط. عندما تم تنفيذ القرار الرسمي فعليا، اعتبره السوق "أخبارا سيئة". إذا قارنت هذا ب "رفع سعر الفائدة الخفي" الذي لم يظهر في يوليو من العام الماضي، فهو فرق كبير - هذه المرة حتى المتداولون يشتكون من أنهم "ينتظرون هذا اليوم حتى يشيخ العالم".
**لقد هدأت تجارة الحمل العشوائي، وتم تقليل تأثيرها بشكل كبير**
هل تتذكر تلك الأيام التي كانت فيها صفقات الين القابضة تحرك الأسواق المالية العالمية؟ لكن أسلوب اللعب هذا ليس رائحته بهذا الشكل. حجم مراكز الين القصيرة تقلص بأكثر من النصف عن ذروته، وانسحب اللاعبون تدريجيا. السبب واقعي جدا: فرق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان يتقلص، وتقلب الين في ارتفاع، وأداء التكاليف لاقتراض المال من الين لإجراء أعمال المراجحة قد انخفض منذ زمن طويل. حتى لو رفع البنك المركزي أسعار الفائدة، لا توجد العديد من المراكز التي تحتاج إلى إغلاق، ولا يوجد أي رياح على الإطلاق.
**موقف البنك المركزي هو "التشديد اللطيف"، مما يطمئن السوق**
على السطح، وصلت أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها خلال 30 عاما، وهذا يبدو مخيفا. لكن بنك اليابان أصدر جملة: لا تذعر، سياستنا لا تزال فضفاضة بطبيعتها. ماذا يعني هذا؟ أي أن مستوى سعر الفائدة المحايد بعيد عن الوصول، ومسألة رفع أسعار الفائدة ستكون "تدريجيا" ولن تسرع في الموضوع. لماذا بهذه اللطف؟ ببساطة، على اليابان أن تتحمل ضغط سندات الخزانة التي تعادل 220٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ولا يوجد مجال أو ثقة لرفع أسعار الفائدة بشكل مكثف، والسوق على دراية تامة بذلك. هذا "التقشف الطفيف" منح السوق طمأنينة.
**البنوك المركزية حول العالم شكلت تحوجات طبيعية**
انظر إلى ما يحدث في أماكن أخرى: الاحتياطي الفيدرالي يخفض أسعار الفائدة والبنك المركزي الأوروبي يواصل التسهيل، مما يخلق نمطا متوازنا من "اليابان المتشددة، أوروبا الفضفاضة والولايات المتحدة". لا تزال سيولة الدولار الأمريكي وفيرة، وهو ما يكفي فقط لامتصاص ضغط إعادة رأس المال الذي قد يحدثه رفع سعر الفائدة في الين ومنع قرارات البنوك المركزية الفردية من الخروج عن السيطرة.
وأخيرا، سأقوم بتوضيح موجة المنطق الهادئ: فهي ليست سوى "هضم كامل للتوقعات + إضعاف مصدر التأثير + سياسة واضحة للربح السفلي + تحوط منسق عالميا". بدلا من التركيز يوميا على أرقام رفع أسعار الفائدة نفسها، من الأفضل الانتباه إلى إشارات السياسات التوجيهية اللاحقة ونتائج مفاوضات الأجور في الربيع، وهي المتغيرات التي يمكن أن تؤثر فعليا على السوق. عندما يأتي رفع سعر الفائدة القادم، هل يمكن الحفاظ على هذا الاستقرار؟ هذا السؤال يستحق التفكير.