شهد سوق الذهب تطورات بارزة خلال 2025، حيث اخترق حاجز 4300 دولار للأوقية في أكتوبر، ليعود ويتراجع نحو 4000 دولار لاحقاً. هذا التذبذب أطلق نقاشات واسعة بين المحللين حول مسار السعر خلال العام المقبل وما إذا كان الذهب سيستمر في الصعود أم سيشهد فترة تصحيح.
الواقع أن العوامل الاقتصادية والسياسية المتداخلة تجعل من الصعب التنبؤ بدقة، لكن البيانات المتاحة توحي بأن هناك دعماً قوياً قد يدفع الأسعار للأعلى. متوسط السعر خلال 2025 تجاوز 3455 دولار للأوقية، ما يعكس ارتفاعاً ملحوظاً عن السنوات السابقة.
الطلب الاستثماري يدفع الأسعار نحو الأمام
البيانات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي تشير إلى ارتفاع الطلب الإجمالي (بما فيه الاستثمار) في الربع الثاني من 2025 ليصل إلى 1249 طناً، بزيادة 3% سنوية. من ناحية القيمة، تجاوز الطلب 132 مليار دولار برفع بنسبة 45%.
المثير أن الربع الأول سجل طلباً بقيمة 1206 طن، وهو أعلى مستوى لربع أول منذ عام 2016. كما شهدت صناديق الذهب المتداولة تدفقات ضخمة، حيث ارتفعت الأصول المُدارة إلى 472 مليار دولار والحيازات إلى 3838 طن (بزيادة 6% عن الربع السابق).
هذا الكم من الطلب يقترب من ذروة تاريخية بـ 3929 طن، ما يوحي بأن المستثمرين الجدد يعتبرون الذهب خياراً استثمارياً حقيقياً وليس مجرد تحوط مؤقت.
البنوك المركزية تعزز احتياطياتها بخطى متسارعة
أحد أهم العوامل الداعمة لأسعار الذهب هو استمرار البنوك المركزية في شراء المعدن. في الربع الأول من 2025، أضافت البنوك المركزية 244 طناً، بزيادة 24% عن المتوسط الفصلي للسنوات الخمس السابقة.
الإحصائيات تكشف أن 44% من البنوك المركزية حالياً تمتلك احتياطيات ذهبية، مقابل 37% قبل عام. الصين وتركيا والهند قادت المشترين، مع إضافة بنك الشعب الصيني أكثر من 65 طناً وحده.
هذا النمط يعكس رغبة متنامية في تنويع الأصول والتحرر من الاعتماد على الدولار، ما يشير إلى أن الدعم الحكومي للذهب قد يستمر في 2026.
فجوة العرض والطلب تُعمّق الصعود
رغم أن إنتاج المناجم حقق رقماً قياسياً (856 طن في الربع الأول 2025)، إلا أن الزيادة كانت طفيفة (1% سنوياً) ولا تكفي لسد الفجوة. المشكلة تتفاقم بسبب تراجع الذهب المعاد تدويره بـ 1%، حيث يفضل الحائزون الاحتفاظ بأصولهم.
كما أن صناعة التعدين تواجه ارتفاعاً في التكاليف التشغيلية. متوسط تكلفة الاستخراج العالمية وصل إلى 1470 دولار للأوقية في منتصف 2025، وهو أعلى مستوى منذ عقد. هذا يحد من قدرة المناجم على زيادة الإنتاج بسرعة، ما يعني استمرار نقص العرض.
هذا الاختلال بين الطلب القوي والعرض المحدود يجعل من الصعب تخيل انخفاض كبير في الأسعار قريباً، بل قد يفتح الباب أمام قفزات أعلى.
السياسة النقدية… حليف الذهب الأقوى
خفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بـ 25 نقطة أساس في أكتوبر 2025 إلى النطاق 3.75-4.00%، وهو الخفض الثاني منذ ديسمبر 2024. التوقعات تشير إلى مزيد من التخفيضات قبل نهاية العام وفي 2026.
تقارير من بلاك روك تشير إلى أن الفيدرالي قد يستهدف معدل فائدة يصل إلى 3.4% بنهاية 2026. إذا تحققت هذه السيناريوهات، ستؤدي إلى انخفاض العوائد الحقيقية للسندات، ما يقلل تكلفة الفرصة على الذهب كأصل غير منتج للفوائد.
البنوك المركزية الأوروبية واليابانية أيضاً تتخذ مسارات تيسيرية، ما يضعف العملات ويزيد من جاذبية المعادن الثمينة كملاذ آمن.
الديون العالمية والتضخم يدعمان الطلب على التحوط
صندوق النقد الدولي حذّر من أن الدين العام العالمي تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا المستوى من الديون أثار مخاوف جدية بشأن استدامة السياسات المالية، دافعاً المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة.
الذهب يُنظر إليه الآن كبديل موثوق ضد فقدان القوة الشرائية ومخاطر الديون السيادية. بيانات بلومبرغ تظهر أن 42% من صناديق التحوط الكبرى عززت مراكزها في الذهب خلال الربع الثالث من 2025.
التوترات الجيوسياسية تزيد الطلب على الأمان
النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتوترات الشرق الأوسط دفعت المستثمرين لزيادة انكشافهم على الذهب. تقارير رويترز أشارت إلى أن الغموض الجيوسياسي في 2025 رفع الطلب بـ 7% سنوياً.
عندما تصاعدت المخاوف حول مضيق تايوان وإمدادات الطاقة، قفزت الأسعار الفورية إلى 3400 دولار في يوليو، ثم تجاوزت 4300 دولار في منتصف أكتوبر. هذا السلوك يوضح كيف يعكس الذهب المخاطر الجيوسياسية، وأي أزمة جديدة في 2026 قد تدفعه للقمم الجديدة.
تاريخياً، يتحرك الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار والعوائد الحقيقية للسندات. في 2025، تراجع مؤشر الدولار بنحو 7.64% من ذروته في بداية العام حتى 21 نوفمبر، متأثراً بتوقعات خفض الفائدة.
عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات انخفضت من 4.6% في الربع الأول إلى 4.07% بحلول نوفمبر. هذا التراجع المزدوج دعم الطلب المؤسسي على الذهب بشكل كبير.
محللو بنك أوف أمريكا يرون أن استمرار هذا الاتجاه قد يدعم توقعات 2026، خاصة مع استقرار العوائد الحقيقية قرب 1.2%.
توقعات البنوك الاستثمارية الكبرى
بنك HSBC توقع أن تصل أسعار الذهب إلى 5000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026، مع متوسط متوقع عند 4600 دولار خلال العام الكامل، مقابل 3455 دولار في 2025.
بنك أوف أمريكا رفع توقعاته لـ 5000 دولار كذروة محتملة في 2026، مع متوسط 4400 دولار، لكنه نبّه إلى احتمالية تصحيح قصير الأجل إذا بدأ المستثمرون بجني الأرباح.
غولدمان ساكس عدّل توقعه إلى 4900 دولار للأوقية، مشيراً إلى تدفقات أقوى نحو صناديق الذهب وشراء البنوك المركزية المستمر.
بنك جي بي مورغان توقع وصول السعر إلى حوالي 5055 دولاراً بحلول منتصف 2026، مع متوسط 3675 دولار في الربع الرابع من 2025.
النطاق الأكثر تكراراً بين المحللين يمتد بين 4800 و5000 دولار كذروة محتملة، مع متوسط بين 4200 و4800 دولار.
مستويات الأسعار في الشرق الأوسط
في مصر، توقعات CoinCodex تشير إلى أن سعر الذهب قد يصل إلى حوالي 522,580 جنيهاً مصرياً للأوقية، بزيادة 158.46% مقارنة بالمستويات الحالية.
في السعودية، إذا وصل الذهب إلى 5000 دولار كما توقع المحللون، قد يترجم ذلك إلى حوالي 18750 إلى 19000 ريال سعودي (بسعر صرف 3.75 إلى 3.80 ريال للدولار).
في الإمارات، نفس التوقع (5000 دولار) قد يعطي تقديراً بحوالي 18375 إلى 19000 درهم إماراتي للأوقية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التوقعات تفترض استقرار أسعار الصرف واستمرار الطلب العالمي دون تقلبات اقتصادية كبرى.
هل سعر الذهب هينزل؟ السيناريوهات المحتملة
رغم التوقعات الإيجابية، هناك احتمالات لتصحيح. بنك HSBC حذّر من أن الزخم الصاعد قد يفقد قوته في النصف الثاني من 2026، مع احتمالات تصحيح نحو 4200 دولار إذا لجأ المستثمرون لجني الأرباح.
غولدمان ساكس أشار إلى أن استمرار الأسعار فوق 4800 دولار قد يواجه “اختبار مصداقية سعرية”، خاصة مع ضعف الطلب الصناعي.
لكن بنك جيه بي مورغان ودويتشه بنك اتفقا على أن الذهب دخل منطقة سعرية جديدة يصعب كسرها نحو الأسفل، بفضل تحول استراتيجي في رؤية المستثمرين له كأصل طويل الأجل.
البنك الدولي توقع تراجع توقعات الأسعار في 2026 مع انحسار الضغوط التضخمية، لكن الأسعار ستبقى مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية.
التحليل الفني لمستويات الأسعار القادمة
أغلق الذهب تداولات 21 نوفمبر 2025 عند 4065.01 دولار، بعدما لامس ذروة 4381.44 دولار في 20 أكتوبر. كسر السعر خط القناة الصاعدة على الإطار اليومي، لكنه يحتفظ بخط الاتجاه الصاعد الرئيسي حول 4050 دولار.
هناك دعم قوي عند مستوى 4000 دولار. اختراق هذا المستوى بإغلاق يومي واضح قد يستهدف 3800 دولار (50% من تصحيح فيبوناتشي).
من جهة المقاومة، 4200 دولار تمثل خط دفاع أول، واختراقها قد يفتح الطريق نحو 4400 ثم 4680 دولار.
مؤشر القوة النسبية (RSI) يستقر عند 50، ما يشير إلى حياد تام بين الضغوط البيعية والشرائية. مؤشر MACD يبقى فوق الصفر، مؤكداً أن الاتجاه العام صاعد.
التوقع أن يستمر الذهب في التداول ضمن نطاق عرضي مائل للصعود بين 4000 و4220 دولار قريباً، مع بقاء الصورة إيجابية طالما ظل فوق خط الاتجاه الرئيسي.
الخلاصة… ماذا ينتظر الذهب في 2026؟
رحلة الذهب في 2025 كانت استثنائية، لكن المسار المقبل سيعتمد على توازن دقيق بين عوامل متعددة. مع اقتراب نهاية دورة التشديد النقدي ودخول الاقتصاد العالمي مرحلة تباطؤ، سيشهد السوق صراعاً بين المستثمرين الراغبين في جني الأرباح وموجات شراء جديدة من البنوك المركزية.
إذا استمرت العوائد الحقيقية في التراجع وبقي الدولار ضعيفاً، فالذهب مرشح لتحطيم أرقام قياسية جديدة قرب 5000 دولار. أما في حال تراجع التضخم وعودة الثقة للأسواق، فقد يدخل مرحلة استقرار، ما قد يمنع تحقيق هذه المستويات المستهدفة.
بشكل عام، البيانات الأساسية تميل للتفاؤل، والدعم الحكومي واستثماري قوي، والمخاطر الجيوسياسية باقية. هذا المزيج يجعل 2026 عاماً حاسماً في تاريخ سوق الذهب.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
الذهب نحو 5000 دولار.. هل يواصل الارتفاع أم ينتظره تصحيح في 2026؟
المعدن الأصفر يختبر مستويات تاريخية جديدة
شهد سوق الذهب تطورات بارزة خلال 2025، حيث اخترق حاجز 4300 دولار للأوقية في أكتوبر، ليعود ويتراجع نحو 4000 دولار لاحقاً. هذا التذبذب أطلق نقاشات واسعة بين المحللين حول مسار السعر خلال العام المقبل وما إذا كان الذهب سيستمر في الصعود أم سيشهد فترة تصحيح.
الواقع أن العوامل الاقتصادية والسياسية المتداخلة تجعل من الصعب التنبؤ بدقة، لكن البيانات المتاحة توحي بأن هناك دعماً قوياً قد يدفع الأسعار للأعلى. متوسط السعر خلال 2025 تجاوز 3455 دولار للأوقية، ما يعكس ارتفاعاً ملحوظاً عن السنوات السابقة.
الطلب الاستثماري يدفع الأسعار نحو الأمام
البيانات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي تشير إلى ارتفاع الطلب الإجمالي (بما فيه الاستثمار) في الربع الثاني من 2025 ليصل إلى 1249 طناً، بزيادة 3% سنوية. من ناحية القيمة، تجاوز الطلب 132 مليار دولار برفع بنسبة 45%.
المثير أن الربع الأول سجل طلباً بقيمة 1206 طن، وهو أعلى مستوى لربع أول منذ عام 2016. كما شهدت صناديق الذهب المتداولة تدفقات ضخمة، حيث ارتفعت الأصول المُدارة إلى 472 مليار دولار والحيازات إلى 3838 طن (بزيادة 6% عن الربع السابق).
هذا الكم من الطلب يقترب من ذروة تاريخية بـ 3929 طن، ما يوحي بأن المستثمرين الجدد يعتبرون الذهب خياراً استثمارياً حقيقياً وليس مجرد تحوط مؤقت.
البنوك المركزية تعزز احتياطياتها بخطى متسارعة
أحد أهم العوامل الداعمة لأسعار الذهب هو استمرار البنوك المركزية في شراء المعدن. في الربع الأول من 2025، أضافت البنوك المركزية 244 طناً، بزيادة 24% عن المتوسط الفصلي للسنوات الخمس السابقة.
الإحصائيات تكشف أن 44% من البنوك المركزية حالياً تمتلك احتياطيات ذهبية، مقابل 37% قبل عام. الصين وتركيا والهند قادت المشترين، مع إضافة بنك الشعب الصيني أكثر من 65 طناً وحده.
هذا النمط يعكس رغبة متنامية في تنويع الأصول والتحرر من الاعتماد على الدولار، ما يشير إلى أن الدعم الحكومي للذهب قد يستمر في 2026.
فجوة العرض والطلب تُعمّق الصعود
رغم أن إنتاج المناجم حقق رقماً قياسياً (856 طن في الربع الأول 2025)، إلا أن الزيادة كانت طفيفة (1% سنوياً) ولا تكفي لسد الفجوة. المشكلة تتفاقم بسبب تراجع الذهب المعاد تدويره بـ 1%، حيث يفضل الحائزون الاحتفاظ بأصولهم.
كما أن صناعة التعدين تواجه ارتفاعاً في التكاليف التشغيلية. متوسط تكلفة الاستخراج العالمية وصل إلى 1470 دولار للأوقية في منتصف 2025، وهو أعلى مستوى منذ عقد. هذا يحد من قدرة المناجم على زيادة الإنتاج بسرعة، ما يعني استمرار نقص العرض.
هذا الاختلال بين الطلب القوي والعرض المحدود يجعل من الصعب تخيل انخفاض كبير في الأسعار قريباً، بل قد يفتح الباب أمام قفزات أعلى.
السياسة النقدية… حليف الذهب الأقوى
خفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بـ 25 نقطة أساس في أكتوبر 2025 إلى النطاق 3.75-4.00%، وهو الخفض الثاني منذ ديسمبر 2024. التوقعات تشير إلى مزيد من التخفيضات قبل نهاية العام وفي 2026.
تقارير من بلاك روك تشير إلى أن الفيدرالي قد يستهدف معدل فائدة يصل إلى 3.4% بنهاية 2026. إذا تحققت هذه السيناريوهات، ستؤدي إلى انخفاض العوائد الحقيقية للسندات، ما يقلل تكلفة الفرصة على الذهب كأصل غير منتج للفوائد.
البنوك المركزية الأوروبية واليابانية أيضاً تتخذ مسارات تيسيرية، ما يضعف العملات ويزيد من جاذبية المعادن الثمينة كملاذ آمن.
الديون العالمية والتضخم يدعمان الطلب على التحوط
صندوق النقد الدولي حذّر من أن الدين العام العالمي تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا المستوى من الديون أثار مخاوف جدية بشأن استدامة السياسات المالية، دافعاً المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة.
الذهب يُنظر إليه الآن كبديل موثوق ضد فقدان القوة الشرائية ومخاطر الديون السيادية. بيانات بلومبرغ تظهر أن 42% من صناديق التحوط الكبرى عززت مراكزها في الذهب خلال الربع الثالث من 2025.
التوترات الجيوسياسية تزيد الطلب على الأمان
النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتوترات الشرق الأوسط دفعت المستثمرين لزيادة انكشافهم على الذهب. تقارير رويترز أشارت إلى أن الغموض الجيوسياسي في 2025 رفع الطلب بـ 7% سنوياً.
عندما تصاعدت المخاوف حول مضيق تايوان وإمدادات الطاقة، قفزت الأسعار الفورية إلى 3400 دولار في يوليو، ثم تجاوزت 4300 دولار في منتصف أكتوبر. هذا السلوك يوضح كيف يعكس الذهب المخاطر الجيوسياسية، وأي أزمة جديدة في 2026 قد تدفعه للقمم الجديدة.
الدولار الضعيف والعوائد المنخفضة يلعبان دوراً محورياً
تاريخياً، يتحرك الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار والعوائد الحقيقية للسندات. في 2025، تراجع مؤشر الدولار بنحو 7.64% من ذروته في بداية العام حتى 21 نوفمبر، متأثراً بتوقعات خفض الفائدة.
عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات انخفضت من 4.6% في الربع الأول إلى 4.07% بحلول نوفمبر. هذا التراجع المزدوج دعم الطلب المؤسسي على الذهب بشكل كبير.
محللو بنك أوف أمريكا يرون أن استمرار هذا الاتجاه قد يدعم توقعات 2026، خاصة مع استقرار العوائد الحقيقية قرب 1.2%.
توقعات البنوك الاستثمارية الكبرى
بنك HSBC توقع أن تصل أسعار الذهب إلى 5000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026، مع متوسط متوقع عند 4600 دولار خلال العام الكامل، مقابل 3455 دولار في 2025.
بنك أوف أمريكا رفع توقعاته لـ 5000 دولار كذروة محتملة في 2026، مع متوسط 4400 دولار، لكنه نبّه إلى احتمالية تصحيح قصير الأجل إذا بدأ المستثمرون بجني الأرباح.
غولدمان ساكس عدّل توقعه إلى 4900 دولار للأوقية، مشيراً إلى تدفقات أقوى نحو صناديق الذهب وشراء البنوك المركزية المستمر.
بنك جي بي مورغان توقع وصول السعر إلى حوالي 5055 دولاراً بحلول منتصف 2026، مع متوسط 3675 دولار في الربع الرابع من 2025.
النطاق الأكثر تكراراً بين المحللين يمتد بين 4800 و5000 دولار كذروة محتملة، مع متوسط بين 4200 و4800 دولار.
مستويات الأسعار في الشرق الأوسط
في مصر، توقعات CoinCodex تشير إلى أن سعر الذهب قد يصل إلى حوالي 522,580 جنيهاً مصرياً للأوقية، بزيادة 158.46% مقارنة بالمستويات الحالية.
في السعودية، إذا وصل الذهب إلى 5000 دولار كما توقع المحللون، قد يترجم ذلك إلى حوالي 18750 إلى 19000 ريال سعودي (بسعر صرف 3.75 إلى 3.80 ريال للدولار).
في الإمارات، نفس التوقع (5000 دولار) قد يعطي تقديراً بحوالي 18375 إلى 19000 درهم إماراتي للأوقية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التوقعات تفترض استقرار أسعار الصرف واستمرار الطلب العالمي دون تقلبات اقتصادية كبرى.
هل سعر الذهب هينزل؟ السيناريوهات المحتملة
رغم التوقعات الإيجابية، هناك احتمالات لتصحيح. بنك HSBC حذّر من أن الزخم الصاعد قد يفقد قوته في النصف الثاني من 2026، مع احتمالات تصحيح نحو 4200 دولار إذا لجأ المستثمرون لجني الأرباح.
غولدمان ساكس أشار إلى أن استمرار الأسعار فوق 4800 دولار قد يواجه “اختبار مصداقية سعرية”، خاصة مع ضعف الطلب الصناعي.
لكن بنك جيه بي مورغان ودويتشه بنك اتفقا على أن الذهب دخل منطقة سعرية جديدة يصعب كسرها نحو الأسفل، بفضل تحول استراتيجي في رؤية المستثمرين له كأصل طويل الأجل.
البنك الدولي توقع تراجع توقعات الأسعار في 2026 مع انحسار الضغوط التضخمية، لكن الأسعار ستبقى مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية.
التحليل الفني لمستويات الأسعار القادمة
أغلق الذهب تداولات 21 نوفمبر 2025 عند 4065.01 دولار، بعدما لامس ذروة 4381.44 دولار في 20 أكتوبر. كسر السعر خط القناة الصاعدة على الإطار اليومي، لكنه يحتفظ بخط الاتجاه الصاعد الرئيسي حول 4050 دولار.
هناك دعم قوي عند مستوى 4000 دولار. اختراق هذا المستوى بإغلاق يومي واضح قد يستهدف 3800 دولار (50% من تصحيح فيبوناتشي).
من جهة المقاومة، 4200 دولار تمثل خط دفاع أول، واختراقها قد يفتح الطريق نحو 4400 ثم 4680 دولار.
مؤشر القوة النسبية (RSI) يستقر عند 50، ما يشير إلى حياد تام بين الضغوط البيعية والشرائية. مؤشر MACD يبقى فوق الصفر، مؤكداً أن الاتجاه العام صاعد.
التوقع أن يستمر الذهب في التداول ضمن نطاق عرضي مائل للصعود بين 4000 و4220 دولار قريباً، مع بقاء الصورة إيجابية طالما ظل فوق خط الاتجاه الرئيسي.
الخلاصة… ماذا ينتظر الذهب في 2026؟
رحلة الذهب في 2025 كانت استثنائية، لكن المسار المقبل سيعتمد على توازن دقيق بين عوامل متعددة. مع اقتراب نهاية دورة التشديد النقدي ودخول الاقتصاد العالمي مرحلة تباطؤ، سيشهد السوق صراعاً بين المستثمرين الراغبين في جني الأرباح وموجات شراء جديدة من البنوك المركزية.
إذا استمرت العوائد الحقيقية في التراجع وبقي الدولار ضعيفاً، فالذهب مرشح لتحطيم أرقام قياسية جديدة قرب 5000 دولار. أما في حال تراجع التضخم وعودة الثقة للأسواق، فقد يدخل مرحلة استقرار، ما قد يمنع تحقيق هذه المستويات المستهدفة.
بشكل عام، البيانات الأساسية تميل للتفاؤل، والدعم الحكومي واستثماري قوي، والمخاطر الجيوسياسية باقية. هذا المزيج يجعل 2026 عاماً حاسماً في تاريخ سوق الذهب.