افترض أنه لديك اليوم 50 باتا، يمكنك شراء العديد من الأطباق من الأرز، ولكن مع مرور الوقت، ترتفع أسعار الأرز حتى يصبح بإمكانك شراء طبق واحد فقط بنفس المبلغ. هذه الحالة تسمى التضخم (Inflation) وهو ظاهرة اقتصادية تتزايد فيها أسعار السلع والخدمات باستمرار، نتيجة لانخفاض قيمة العملة، مما يقلل من القدرة الشرائية للأفراد.
هذه المسألة ليست مشكلة للأغنياء فقط، بل تشمل الأفراد العاديين، رواد الأعمال، وحتى الحكومات، حيث يواجه الجميع تحديات مماثلة. يُعد التضخم عاملاً رئيسياً في قرارات السياسة النقدية، وله تأثير كبير على سوق الأسهم.
ما هي الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع بشكل مستمر؟
يحدث التضخم بسبب ثلاثة عوامل رئيسية:
1. زيادة الطلب على السلع مع عدم كفاية العرض (Demand Pull Inflation)
عندما تتعافى الاقتصاد بعد فترة ركود، يبدأ المستهلكون في التوفير، ويصبح لديهم رغبة قوية في الإنفاق. تظهر رغبة الانتقام من الإنفاق بشكل واسع، لكن المنتجين لا يستطيعون تلبية الطلب الكبير بسرعة، لأن الإنتاج يحتاج إلى وقت، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
2. ارتفاع تكاليف الإنتاج (Cost Push Inflation)
تكاليف المواد الخام في السوق العالمية ترتفع بشكل كبير، سواء كانت غاز طبيعي، نفط خام، حديد أو نحاس. خلال جائحة العالم، توقفت عمليات الإنتاج، وقيود الدول المصدرة أدت إلى تقليل الإنتاج، مثل ارتفاع أسعار النفط من أدنى مستوى في 2020 إلى أعلى مرة أخرى بعد فتح الدول.
مشكلات سلاسل التوريد (supply chain disruption) لا تزال تلعب دورًا رئيسيًا، مثل نقص حاويات الشحن، ونقص أشباه الموصلات، مما أدى إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج للأجهزة الإلكترونية، خاصة في عصر العمل من المنزل.
3. إصدار الحكومات للنقود بشكل مفرط (Printing Money Inflation)
عندما تطبع الحكومات كميات هائلة من النقود، يزداد عرض النقود في الاقتصاد، مما يؤدي إلى تفاقم التضخم.
الحالة الاقتصادية العالمية الحالية: إشارات خطيرة
تشير العديد من المؤشرات إلى أن العالم على وشك الدخول في حالة الركود التضخمي، وهو مزيج من التضخم المرتفع، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة. وهو وضع لا يرغب أحد في حدوثه.
وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي في يناير 2567، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة حوالي 3.1% في عام 2567 و3.2% في 2568، على الرغم من أن النمو أقل قليلاً من التوقعات السابقة، إلا أنه لا يزال أدنى من المتوسط التاريخي، بسبب تشديد السياسة النقدية، وتراجع الدعم المالي، وضعف نمو الإنتاجية.
أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فهي لم تدخل بعد في حالة الركود التضخمي الحقيقية، لكن الحالة الاقتصادية ليست جيدة جدًا، ويجب متابعة الأخبار بشكل منتظم.
قياس التضخم: مؤشر أسعار المستهلك (CPI)
كل شهر، تجمع وزارة التجارة في تايلاند بيانات أسعار 430 سلعة وخدمة، ثم تحسب مؤشر أسعار المستهلك (Consumer Price Index: CPI). ارتفاع CPI مقارنة بالعام السابق هو معدل التضخم الذي تستخدمه البنك المركزي كهدف.
مثال: في يناير 2567، كان مؤشر أسعار المستهلك 110.3 (مرجع سنة 2562 = 100)، وارتفع بنسبة 0.3% مقارنة مع يناير 2566، مما يعني أن أسعار السلع بشكل عام ارتفعت.
معدل التضخم السنوي (Year-on-Year) في يناير 2567 هو 1.11%، وهو أقل من العام السابق، وهو انخفاض مستمر للشهر الرابع على التوالي، وأدنى مستوى خلال 35 شهرًا، نتيجة لانخفاض أسعار الطاقة، وتراجع أسعار المنتجات الطازجة مثل الخضروات واللحوم مع زيادة الإنتاج.
من يستفيد ومن يتضرر من التضخم؟
المستفيدون:
رواد الأعمال والتجار (يمكنهم رفع أسعار السلع)
المساهمون وسندات الدين
أصحاب الدخل القابل للتغير مع السوق
البنوك والدائنون (عندما ترتفع الفوائد)
المتضررون:
الموظفون ذوو الرواتب الثابتة (الرواتب أقل من معدل التضخم)
الدائنون (عندما يستلمون أموالاً ذات قيمة أقل)
من يحتفظون بالنقد
تاريخ التضخم في تايلاند
بالعودة إلى الماضي، عانت تايلاند من أعلى معدل تضخم بلغ 24.3% في عام 2517، نتيجة لحرب الشرق الأوسط، حيث ارتفعت أسعار النفط. وتكرر الأمر في عام 2523، بعد حرب العراق وإيران.
بعد أزمة الاقتصاد في 2540، تراجع قيمة العملة، وبلغ التضخم 7.89% في 2541، ثم تبنت الحكومة سياسة للسيطرة على التضخم بحيث لا يتجاوز 5% لفترة طويلة.
حتى قبل 25 عامًا، في 2551، تجاوز التضخم 5.51% أحيانًا، لكنه عاد للسيطرة، حتى قفز مرة أخرى في مايو 2565 إلى 7.10%، بسبب الحرب الروسية-الأوكرانية.
تغيرات أسعار السلع الضرورية على مائدة المطبخ
نظرة على جدول أسعار الأطعمة والوقود من 2564 إلى 2567:
السلعة
2564
2565
2566
2567
لحم الخنزير الأحمر
137.5 باتا/كجم
205 باتا/كجم
125 باتا/كجم
133.31 باتا/كجم
صدر الدجاج
67.5 باتا/كجم
105 باتا/كجم
80 باتا/كجم
80 باتا/كجم
بيض الدجاج
4.45 باتا/حبة
5 باتا/حبة
3.83-4 باتا/حبة
3.9 باتا/حبة
فلفل حار صغير
45 باتا/كجم
185 باتا/كجم
200 باتا/كجم
50-250 باتا/كجم
كزبرة
130 باتا/كجم
175 باتا/كجم
123 باتا/كجم
84 باتا/كجم
زيت فول الصويا
53 باتا/زجاجة
67 باتا/زجاجة
55 باتا/زجاجة
55 باتا/زجاجة
غاز الطهي
318 باتا/أسطوانة
393 باتا/أسطوانة
423 باتا/أسطوانة
423 باتا/أسطوانة
ديزل
28.29 باتا/لتر
34.94 باتا/لتر
33.44 باتا/لتر
40.24 باتا/لتر
غازولين هيل
28.75 باتا/لتر
37.15 باتا/لتر
35.08 باتا/لتر
39.15 باتا/لتر
من الواضح أن التضخم أدى إلى ارتفاع واضح في أسعار السلع الأساسية.
مثال على الأرباح الناتجة عن التضخم: حالة شركة PTT
شركة PTT العامة (مساهمة) مثال جيد للمستفيدين من ارتفاع أسعار النفط، حيث في النصف الأول من 2565، حققت إيرادات إجمالية قدرها 1,685,419 مليون باتا، وصافي أرباح بلغ 64,419 مليون باتا، بزيادة 12.7% مقارنة بالعام السابق.
تأتي معظم الأرباح من عمليات شركة PTT نفسها بنسبة 24%، والباقي من شركاتها التابعة، مما يعكس استغلالًا ناجحًا لظاهرة التضخم.
مزايا وعيوب التضخم
المزايا:
يمكن للأعمال التوسع بزيادة الأسعار
زيادة فرص التوظيف مع توسع الأعمال
تعزيز دوران النقود في الاقتصاد
تقليل معدل البطالة
العيوب:
التضخم المفرط يقلل من مبيعات المستهلكين
قد تضطر الشركات لتقليل الاستثمارات وتسريح الموظفين
انخفاض القدرة الشرائية للنقد
ضعف استقرار النظام الاقتصادي، وتحول الأفراد للاستثمار في أصول عالية المخاطر، مما يخلق فقاعات أصول.
التضخم والانكماش: ظاهرتان متعاكستان
الانكماش هو ظاهرة معاكسة، حيث تنخفض أسعار السلع والخدمات بشكل مستمر، ويحدث ذلك بسبب انخفاض الطلب أو نقص عرض النقود.
المقارنة
التضخم
الانكماش
التعريف
ارتفاع مستمر في الأسعار
انخفاض مستمر في الأسعار
الأسباب
طلب مرتفع، عرض منخفض
طلب منخفض، عرض مرتفع
التأثير
غلاء المعيشة
ركود اقتصادي
تأثير التضخم على الحياة والاقتصاد
على الأفراد:
ارتفاع تكاليف المعيشة، وانخفاض القدرة الشرائية
عدم كفاية الدخل للإنفاق
على الشركات:
ارتفاع أسعار السلع، وانخفاض المبيعات
زيادة تكاليف الإنتاج
زيادة التسريحات
على البلد:
تباطؤ في تطوير القدرات الإنتاجية
إذا كان التضخم مرتفعًا جدًا بحيث تكون الفوائد الحقيقية سلبية، يتجه الأفراد للمضاربة، مما يخلق فقاعات أصول.
التكيف مع وصول التضخم
1. التخطيط للاستثمار
بدلاً من إيداع الأموال ذات الفوائد المنخفضة، استثمر في أصول ذات عائد مرتفع، مثل الأسهم، الصناديق الاستثمارية، العقارات.
2. إدارة الديون
تجنب الاقتراض غير الضروري، وضع خطة إنفاق محكمة.
3. الاستثمار في أصول مستقرة
كالذهب والعقارات، لأنها لا تتدهور مع الزمن.
4. متابعة الأخبار
التضخم يؤثر على جميع جوانب الحياة، لذلك من الضروري متابعة المعلومات باستمرار.
خيارات الاستثمار في ظل التضخم
ودائع بفوائد عالية
حسابات التوفير ذات الفوائد المرتفعة، ويجب إيداعها حتى نهاية مدة (12، 24، 36 شهر)
صناديق العقارات
إيجاراتها تتوافق مع التضخم، ولا تتأثر بأسواق الأسهم، وتعد استثمارًا طويل الأمد ومستقرًا.
السندات ذات معدل عائم أو المرتبطة بالتضخم
اختر سندات ذات معدل فائدة يتغير مع التضخم، مع دراسة موثوقية المصدر.
الذهب
حركته تتوافق مع التضخم، ويمكن الاستثمار على المدى الطويل أو التداول عبر العقود مقابل الفروقات (CFD) للمضاربة على الصعود والهبوط.
أسهم القطاعات المستفيدة من التضخم:
البنوك: أرباحها من الفارق في الفوائد مع ارتفاع أسعار الفائدة
شركات التأمين: تستثمر في سندات الحكومة والأصول منخفضة المخاطر، وتزيد عوائدها مع التضخم
شركات الأغذية: منتجات ضرورية، وتتمتع بمرونة في تحديد الأسعار
فهم كامل للموضوع
التضخم ليس عدوًا يجب تجنبه تمامًا، بل هو ظاهرة اقتصادية يجب فهمها والتعايش معها. التضخم المعتدل يساعد على نمو الاقتصاد، لكن عندما يتجاوز الحد، (Hyper Inflation) يتحول إلى انكماش ويضر بالنظام الاقتصادي.
المهم هو التخطيط الجيد، والاستعداد، والتكيف مع التغيرات، واستخدام المعرفة كأداة لبناء استقرار مالي لنفسك. المستثمر الذكي يوزع المخاطر، ويتابع البيانات باستمرار، ويحقق أرباحًا حتى في فترات التضخم المفرط.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تغيرات مستوى أسعار السلع: فهم التضخم والانكماش
كيف تؤثر التضخم على حياتك اليومية؟
افترض أنه لديك اليوم 50 باتا، يمكنك شراء العديد من الأطباق من الأرز، ولكن مع مرور الوقت، ترتفع أسعار الأرز حتى يصبح بإمكانك شراء طبق واحد فقط بنفس المبلغ. هذه الحالة تسمى التضخم (Inflation) وهو ظاهرة اقتصادية تتزايد فيها أسعار السلع والخدمات باستمرار، نتيجة لانخفاض قيمة العملة، مما يقلل من القدرة الشرائية للأفراد.
هذه المسألة ليست مشكلة للأغنياء فقط، بل تشمل الأفراد العاديين، رواد الأعمال، وحتى الحكومات، حيث يواجه الجميع تحديات مماثلة. يُعد التضخم عاملاً رئيسياً في قرارات السياسة النقدية، وله تأثير كبير على سوق الأسهم.
ما هي الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع بشكل مستمر؟
يحدث التضخم بسبب ثلاثة عوامل رئيسية:
1. زيادة الطلب على السلع مع عدم كفاية العرض (Demand Pull Inflation)
عندما تتعافى الاقتصاد بعد فترة ركود، يبدأ المستهلكون في التوفير، ويصبح لديهم رغبة قوية في الإنفاق. تظهر رغبة الانتقام من الإنفاق بشكل واسع، لكن المنتجين لا يستطيعون تلبية الطلب الكبير بسرعة، لأن الإنتاج يحتاج إلى وقت، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
2. ارتفاع تكاليف الإنتاج (Cost Push Inflation)
تكاليف المواد الخام في السوق العالمية ترتفع بشكل كبير، سواء كانت غاز طبيعي، نفط خام، حديد أو نحاس. خلال جائحة العالم، توقفت عمليات الإنتاج، وقيود الدول المصدرة أدت إلى تقليل الإنتاج، مثل ارتفاع أسعار النفط من أدنى مستوى في 2020 إلى أعلى مرة أخرى بعد فتح الدول.
مشكلات سلاسل التوريد (supply chain disruption) لا تزال تلعب دورًا رئيسيًا، مثل نقص حاويات الشحن، ونقص أشباه الموصلات، مما أدى إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج للأجهزة الإلكترونية، خاصة في عصر العمل من المنزل.
3. إصدار الحكومات للنقود بشكل مفرط (Printing Money Inflation)
عندما تطبع الحكومات كميات هائلة من النقود، يزداد عرض النقود في الاقتصاد، مما يؤدي إلى تفاقم التضخم.
الحالة الاقتصادية العالمية الحالية: إشارات خطيرة
تشير العديد من المؤشرات إلى أن العالم على وشك الدخول في حالة الركود التضخمي، وهو مزيج من التضخم المرتفع، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة. وهو وضع لا يرغب أحد في حدوثه.
وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي في يناير 2567، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة حوالي 3.1% في عام 2567 و3.2% في 2568، على الرغم من أن النمو أقل قليلاً من التوقعات السابقة، إلا أنه لا يزال أدنى من المتوسط التاريخي، بسبب تشديد السياسة النقدية، وتراجع الدعم المالي، وضعف نمو الإنتاجية.
أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فهي لم تدخل بعد في حالة الركود التضخمي الحقيقية، لكن الحالة الاقتصادية ليست جيدة جدًا، ويجب متابعة الأخبار بشكل منتظم.
قياس التضخم: مؤشر أسعار المستهلك (CPI)
كل شهر، تجمع وزارة التجارة في تايلاند بيانات أسعار 430 سلعة وخدمة، ثم تحسب مؤشر أسعار المستهلك (Consumer Price Index: CPI). ارتفاع CPI مقارنة بالعام السابق هو معدل التضخم الذي تستخدمه البنك المركزي كهدف.
مثال: في يناير 2567، كان مؤشر أسعار المستهلك 110.3 (مرجع سنة 2562 = 100)، وارتفع بنسبة 0.3% مقارنة مع يناير 2566، مما يعني أن أسعار السلع بشكل عام ارتفعت.
معدل التضخم السنوي (Year-on-Year) في يناير 2567 هو 1.11%، وهو أقل من العام السابق، وهو انخفاض مستمر للشهر الرابع على التوالي، وأدنى مستوى خلال 35 شهرًا، نتيجة لانخفاض أسعار الطاقة، وتراجع أسعار المنتجات الطازجة مثل الخضروات واللحوم مع زيادة الإنتاج.
من يستفيد ومن يتضرر من التضخم؟
المستفيدون:
المتضررون:
تاريخ التضخم في تايلاند
بالعودة إلى الماضي، عانت تايلاند من أعلى معدل تضخم بلغ 24.3% في عام 2517، نتيجة لحرب الشرق الأوسط، حيث ارتفعت أسعار النفط. وتكرر الأمر في عام 2523، بعد حرب العراق وإيران.
بعد أزمة الاقتصاد في 2540، تراجع قيمة العملة، وبلغ التضخم 7.89% في 2541، ثم تبنت الحكومة سياسة للسيطرة على التضخم بحيث لا يتجاوز 5% لفترة طويلة.
حتى قبل 25 عامًا، في 2551، تجاوز التضخم 5.51% أحيانًا، لكنه عاد للسيطرة، حتى قفز مرة أخرى في مايو 2565 إلى 7.10%، بسبب الحرب الروسية-الأوكرانية.
تغيرات أسعار السلع الضرورية على مائدة المطبخ
نظرة على جدول أسعار الأطعمة والوقود من 2564 إلى 2567:
من الواضح أن التضخم أدى إلى ارتفاع واضح في أسعار السلع الأساسية.
مثال على الأرباح الناتجة عن التضخم: حالة شركة PTT
شركة PTT العامة (مساهمة) مثال جيد للمستفيدين من ارتفاع أسعار النفط، حيث في النصف الأول من 2565، حققت إيرادات إجمالية قدرها 1,685,419 مليون باتا، وصافي أرباح بلغ 64,419 مليون باتا، بزيادة 12.7% مقارنة بالعام السابق.
تأتي معظم الأرباح من عمليات شركة PTT نفسها بنسبة 24%، والباقي من شركاتها التابعة، مما يعكس استغلالًا ناجحًا لظاهرة التضخم.
مزايا وعيوب التضخم
المزايا:
العيوب:
التضخم والانكماش: ظاهرتان متعاكستان
الانكماش هو ظاهرة معاكسة، حيث تنخفض أسعار السلع والخدمات بشكل مستمر، ويحدث ذلك بسبب انخفاض الطلب أو نقص عرض النقود.
تأثير التضخم على الحياة والاقتصاد
على الأفراد:
على الشركات:
على البلد:
التكيف مع وصول التضخم
1. التخطيط للاستثمار
بدلاً من إيداع الأموال ذات الفوائد المنخفضة، استثمر في أصول ذات عائد مرتفع، مثل الأسهم، الصناديق الاستثمارية، العقارات.
2. إدارة الديون
تجنب الاقتراض غير الضروري، وضع خطة إنفاق محكمة.
3. الاستثمار في أصول مستقرة
كالذهب والعقارات، لأنها لا تتدهور مع الزمن.
4. متابعة الأخبار
التضخم يؤثر على جميع جوانب الحياة، لذلك من الضروري متابعة المعلومات باستمرار.
خيارات الاستثمار في ظل التضخم
ودائع بفوائد عالية حسابات التوفير ذات الفوائد المرتفعة، ويجب إيداعها حتى نهاية مدة (12، 24، 36 شهر)
صناديق العقارات إيجاراتها تتوافق مع التضخم، ولا تتأثر بأسواق الأسهم، وتعد استثمارًا طويل الأمد ومستقرًا.
السندات ذات معدل عائم أو المرتبطة بالتضخم اختر سندات ذات معدل فائدة يتغير مع التضخم، مع دراسة موثوقية المصدر.
الذهب حركته تتوافق مع التضخم، ويمكن الاستثمار على المدى الطويل أو التداول عبر العقود مقابل الفروقات (CFD) للمضاربة على الصعود والهبوط.
أسهم القطاعات المستفيدة من التضخم:
فهم كامل للموضوع
التضخم ليس عدوًا يجب تجنبه تمامًا، بل هو ظاهرة اقتصادية يجب فهمها والتعايش معها. التضخم المعتدل يساعد على نمو الاقتصاد، لكن عندما يتجاوز الحد، (Hyper Inflation) يتحول إلى انكماش ويضر بالنظام الاقتصادي.
المهم هو التخطيط الجيد، والاستعداد، والتكيف مع التغيرات، واستخدام المعرفة كأداة لبناء استقرار مالي لنفسك. المستثمر الذكي يوزع المخاطر، ويتابع البيانات باستمرار، ويحقق أرباحًا حتى في فترات التضخم المفرط.