## 2025年 الذهب سعر السوق الملاحظة: من المنطق السوقي بعد تجاوز 4400 دولار



منذ أن سجل سعر الذهب مستوى قياسي عند 4400 دولار للأونصة في أكتوبر من هذا العام، شهد السوق تصحيحًا، لكن هذه الزيادة لم تنته بعد. وفقًا لبيانات رويترز، فإن الزيادة التراكمية في سعر الذهب بين 2024 و2025 تقترب من أعلى مستوى لها خلال 30 عامًا، متجاوزة أداء عامي 2007 و2010. ما الذي يدفع الذهب للاستمرار في الارتفاع؟ وكيف ستكون اتجاهات الأسعار في المستقبل؟ نحتاج إلى تحليل العوامل السوقية الأساسية واحدًا تلو الآخر.

## ثلاثة محركات رئيسية لاستمرار ارتفاع سعر الذهب

**سياسة الرسوم الجمركية تثير ارتفاع الطلب على التحوط**

من بداية عام 2025، استمرت سلسلة من السياسات الجمركية في إصدار إشارات، مما زاد من عدم اليقين في السوق بشكل مباشر. تشير التجارب التاريخية إلى أنه خلال فترات عدم اليقين في السياسات، مثل حرب التجارة الأمريكية الصينية في 2018، عادةً ما يسجل سعر الذهب ارتفاعات قصيرة الأجل تتراوح بين 5-10%. حاليًا، من الواضح أن مشاعر التحوط في السوق قد ارتفعت، مما أصبح محفزًا مباشرًا لارتفاع سعر XAUUSD.

**ضعف الدولار وتوقعات الفائدة تعملان معًا**

توقعات خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي تعتبر متغيرًا مهمًا في مسار الذهب. خفض الفائدة يؤدي إلى انخفاض قيمة الدولار، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب، ويزيد من جاذبيته. وفقًا لبيانات أدوات الفائدة من CME، فإن احتمالية خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع القادم للفيدرالي تصل إلى 84.7%. من المهم ملاحظة أن الفائدة وسعر الذهب مرتبطان عكسياً — **عندما تنخفض الفائدة، غالبًا ما يقوى الذهب**. التغير في الفائدة الحقيقية (معدل الفائدة الاسمي ناقص معدل التضخم) يؤثر مباشرة على جاذبية استثمار الذهب.

**البنك المركزي العالمي يواصل زيادة احتياطيات الذهب**

وفقًا لأحدث تقارير مجلس الذهب العالمي (WGC)، بلغ صافي شراء البنوك المركزية من الذهب في الربع الثالث من 2025 حوالي 220 طنًا، بزيادة نسبتها 28% على أساس شهري. خلال التسعة أشهر الأولى، تم شراء حوالي 634 طنًا من الذهب، وهو أعلى بكثير من المتوسط التاريخي. أظهر استطلاع المجلس أن 76% من البنوك المركزية تتوقع زيادة نسبة الذهب في احتياطاتها خلال الخمس سنوات القادمة، مع توقع انخفاض حصة الاحتياطيات بالدولار. يعكس ذلك إعادة تقييم لمكانة الذهب كأصل احتياطي في النظام المالي العالمي.

## عوامل أخرى تدعم الاتجاه الطويل للذهب

**بيئة الديون العالية عالميًا تحد من المجال السياساتي**

حتى عام 2025، بلغ إجمالي الديون العالمية 307 تريليون دولار. المستويات العالية من الديون تقيد مرونة السياسات النقدية، حيث تميل السياسات النقدية إلى التيسير أكثر، مما يضغط على الفائدة الحقيقية ويعزز بشكل غير مباشر وظيفة حفظ القيمة وملاءمة استثمار الذهب.

**تقلب ثقة الدولار والمخاطر الجيوسياسية**

عندما تتراجع ثقة السوق في الدولار، يستفيد الذهب المقوم بالدولار بشكل غير مباشر. استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والصراعات في الشرق الأوسط، وغيرها من المخاطر الجيوسياسية، تدفع المستثمرين لزيادة الطلب على الأصول الآمنة، ويصبح الذهب خيارًا طبيعيًا.

**مشاعر المجتمع وتدفق الأموال على المدى القصير**

تكرار التقارير الإعلامية والنقاشات المجتمعية يعزز من مشاعر السوق، ويجذب كميات كبيرة من الأموال قصيرة الأجل للدخول، مما يشكل اتجاهًا تصاعديًا ذاتي التعزيز. لكن، غالبًا ما تقتصر هذه العوامل على تحريك التقلبات قصيرة الأجل، ولا تعكس بالضرورة استمرار الاتجاه على المدى الطويل.

## توقعات المؤسسات الكبرى لأسعار الذهب

على الرغم من التقلبات الأخيرة، لا تزال العديد من البنوك الاستثمارية الكبرى تتوقع اتجاهًا متوسطًا إلى طويل الأمد للذهب:

- **جي بي مورغان** تعتبر أن التصحيح الحالي هو "تصحيح صحي"، وترفع هدفها لسعر الأونصة في الربع الرابع من 2026 إلى 5055 دولار
- **غولدمان ساكس** تؤكد على هدفها عند 4900 دولار للأونصة بنهاية 2026، وتظل متفائلة
- **بنك أوف أمريكا** رفع هدفها إلى 5000 دولار مؤخرًا، وحتى المحللون يعتقدون أن سعر الذهب قد يقترب من 6000 دولار

كما أن أسعار المجوهرات الذهبية المرجعية من العلامات التجارية العالمية لا تزال فوق 1100 يوان للغرام، دون ملاحظة انخفاض واضح، مما يعكس ثقة السوق في مستقبل الذهب على المدى الطويل.

## أفكار المستثمرين الأفراد حول استثمار الذهب

**فرص التداول القصير الأجل**

إذا كانت لديك خبرة في التداول، فإن التقلبات الحالية توفر العديد من الفرص القصيرة الأجل. سوق الذهب يتمتع بسيولة عالية، والجانب الفني أسهل في السيطرة عليه، خاصة مع تقلبات البيانات الاقتصادية الأمريكية قبل وبعد صدورها. تتبع البيانات الاقتصادية عبر التقويم الاقتصادي يمكن أن يساعد بشكل فعال في اتخاذ قرارات التداول.

**نصائح للمستثمرين المبتدئين**

متوسط تقلبات الذهب السنوية يبلغ 19.4%، وهو لا يقل عن سوق الأسهم. إذا كنت جديدًا، لا تتبع الحمى وشراء عند القمم. يُنصح بالبدء بمبالغ صغيرة، وتعلم كيفية إدارة المخاطر، وتجنب عمليات البيع والشراء بكميات كبيرة التي قد تؤدي إلى انهيار الحالة النفسية.

**التحضير النفسي للمستثمرين على المدى الطويل**

إذا كنت تخطط لشراء الذهب المادي للاستثمار طويل الأمد، فاستعد لتحمل تقلبات كبيرة. تكاليف تداول الذهب مرتفعة (عادة بين 5-20%)، وفترة الاستثمار طويلة جدًا. على مدى أكثر من 10 سنوات، يمكن للذهب أن يحافظ على قيمته ويزيدها، لكنه قد يشهد تقلبات حادة تتضاعف أو تنقص إلى النصف.

**توازن التخصيص في المحفظة**

إضافة الذهب إلى محفظتك الاستثمارية خيار جيد، لكن لا تضع كل أموالك فيه. من الحكمة أن تحتفظ بجزء من استثماراتك، وتستغل تقلبات الأسعار بشكل مرن لزيادة المراكز على المدى القصير، خاصة قبل وبعد البيانات الأمريكية، مع ضرورة وجود خبرة وقدرة على إدارة المخاطر.

**تذكير خاص**

تقلبات الذهب طويلة الأمد، ومن الصعب التنبؤ بدقتها على المدى القصير. بالنسبة للمستثمرين في تايوان، يجب أيضًا مراعاة تأثير تقلبات سعر الصرف بين الدولار/الـ TWD على العائد الفعلي. يُنصح بتنويع الاستثمارات وتجنب التركيز المفرط على أصل واحد.

---

المنطق وراء اتجاه سعر الذهب الحالي واضح: عدم اليقين الكلي يدفع الطلب على التحوط، وزيادة البنوك المركزية تدعم الهيكل، وتوقعات الفائدة تؤدي إلى تقلبات قصيرة الأجل. على المدى المتوسط والطويل، لا تزال العوامل الأساسية تدعم ارتفاع السعر، لكن في العمليات الفعلية، يجب الحذر من البيانات الاقتصادية الأمريكية والإعلانات السياسية قصيرة الأجل. سواء كان تداولًا قصير الأجل أو استثمارًا طويل الأمد، فإن التحليل العقلاني أفضل من اتباع الاتجاهات بشكل أعمى.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت