تقلبات حادة في السوق يوم الأربعاء: أرباح نيفيديا تساعد على انتعاش الأسهم الأمريكية، وتحول سياسة الاحتياطي الفيدرالي يثير الاهتمام

الشركات الكبرى في التكنولوجيا تتصدر الارتداد، أداء شركات شرائح الذكاء الاصطناعي يعكس توقعات السوق

شهد سوق الأسهم هذا الأسبوع منعطفًا هامًا. قدمت شركة NVIDIA الأمريكية لصناعة شرائح الذكاء الاصطناعي نتائج مالية مذهلة في الربع الثالث، مما خفف من مخاوف السوق بشأن فقاعة صناعة الذكاء الاصطناعي وأصبح محفزًا لانتعاش السوق. وفقًا للبيانات المالية، بلغ صافي أرباح NVIDIA في الربع الثالث 31.91 مليار دولار، بمعدل نمو سنوي قدره 65٪؛ وبلغت الإيرادات 57.01 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين. من بين ذلك، بلغت إيرادات مركز البيانات 51.2 مليار دولار، بزيادة سنوية كبيرة قدرها 66٪.

كشف الرئيس التنفيذي هوراس هول في مؤتمر النتائج أن مبيعات بنية Blackwell فاقت التوقعات بكثير، وأن جميع وحدات GPU للحوسبة السحابية قد بيعت بالكامل، مما يدل على الطلب الشديد. وتوقع أن تصل إيرادات الربع الرابع إلى 65 مليار دولار، مع الحفاظ على هامش ربح إجمالي بين 74.8٪ و75.0٪. قال المدير المالي Kress خلال مؤتمر الهاتف مع المحللين إن NVIDIA واثقة من تحقيق هدف إيرادات طويل الأمد بقيمة 500 مليار دولار، استنادًا إلى إمكانيات شرائح Blackwell وRubin. أدى هذا الأداء إلى ارتفاع سعر سهم NVIDIA بأكثر من 6٪ بعد التداول، ليغلق بزيادة 2.9٪.

وفي الوقت نفسه، قادت أسهم التكنولوجيا ارتفاع مؤشرات الأسهم الأمريكية الثلاثة الكبرى. ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.59٪، ومؤشر S&P 500 بنسبة 0.38٪، ومؤشر داو جونز بنسبة 0.10٪. من بين ذلك، تلقت شركة Alphabet، الشركة الأم لجوجل، تقييمًا إيجابيًا من السوق بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي Gemini 3، حيث قفز سعر السهم خلال التداول بنسبة 6.9٪، مسجلًا أكبر ارتفاع خلال شهرين وكتابة أعلى مستوى له. بالمقابل، كانت أداءات مايكروسوفت وMeta أكثر هدوءًا، حيث انخفضت بنسبة 1.35٪ و1.23٪ على التوالي.

تباين واضح في مواقف سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وتخفيض الفائدة في ديسمبر يُخفض بشكل كبير

أظهر محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر أكتوبر الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي مؤخرًا وجود خلافات حادة بين أعضاء اللجنة بشأن خفض الفائدة، مما يلقي بظلال على مسار السياسة النقدية المستقبلية. أشار المحضر إلى أن بعض المسؤولين يعتقدون أن ديسمبر قد يكون مناسبًا لخفض آخر، لكن الغالبية تميل إلى التوقف عن خفض الفائدة مؤقتًا. ذكر العديد من المشاركين أن استمرار التيسير قد يعزز مخاطر التضخم، مع أن معدل التضخم لا يزال أعلى من هدف البنك البالغ 2٪.

وفقًا لأداة مراقبة الاحتياطي الفيدرالي CME، انخفض احتمال خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر بشكل كبير من 48.9٪ إلى 32.7٪، في حين ارتفع احتمال إبقاء المعدل ثابتًا إلى 67.3٪. وبالنظر إلى يناير القادم، يتوقع السوق أن يكون احتمال خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس 49.9٪، مما يعكس تراجع التوقعات لمزيد من التيسير النقدي.

كما أظهر المحضر أن آراء المسؤولين حول مدى تشديد السياسة النقدية الحالية تختلف. يعتقد بعضهم أن السياسة لا تزال قوية جدًا حتى بعد خفض الفائدة، بينما يرى آخرون أن الاقتصاد قوي بما يكفي وأن السياسة لم تدخل في حالة تشديد مفرط. يعكس هذا الخلاف الصعوبة في موازنة مخاطر ارتفاع التضخم مع ضعف سوق العمل.

تأجيل إصدار بيانات التوظيف، وتراجع كبير في العجز التجاري الأمريكي

تأثرت وزارة العمل الأمريكية بالأزمة المالية الحكومية، وأعلنت أنها لن تتمكن من إصدار تقرير التوظيف غير الزراعي لشهر أكتوبر في الوقت المحدد، وسيتم دمجه مع إحصاءات نوفمبر. تم تأجيل موعد إصدار بيانات التوظيف لشهر نوفمبر إلى 16 ديسمبر، أي بعد انتهاء اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بستة أيام. هذا سيؤدي إلى تأخير فهم السوق لأحدث وضع سوق العمل الأمريكي.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات التجارة الصادرة عن وزارة التجارة الأمريكية لشهر أغسطس إشارات إيجابية. بلغ العجز التجاري للسلع والخدمات 59.6 مليار دولار، بانخفاض كبير قدره 18.6 مليار دولار عن الشهر السابق، بنسبة انخفاض 23.9٪. من ناحية الصادرات، بلغت قيمة الصادرات من السلع والخدمات 280.8 مليار دولار، وانخفضت الواردات بنسبة 5.1٪ إلى 340.4 مليار دولار. تراجع العجز التجاري للسلع بمقدار 18.1 مليار دولار ليصل إلى 85.6 مليار دولار، ويعود الانخفاض بشكل رئيسي إلى انخفاض كبير في واردات المواد الصناعية، حيث انخفضت واردات الذهب غير النقدي بمقدار 9.3 مليار دولار.

تباين في المشهد المالي العالمي، الدولار الأمريكي يشتد تفوقه على الأسهم الأمريكية

أداء الأسواق الأوروبية كان ضعيفًا، حيث انخفض مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.08٪، ومؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 0.18٪، ومؤشر FTSE 100 البريطاني بنسبة 0.47٪، بالمقارنة مع الأداء القوي للأسهم الأمريكية. من ناحية السندات، بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات حوالي 4.139٪، مرتفعًا بمقدار نقطتين أساس عن اليوم السابق.

في سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.52٪ ليصل إلى 100.1، متجاوزًا مستوى 100 مرة أخرى. وارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 1.06٪ ليصل إلى 157.18، مسجلًا أعلى مستوى له خلال أكثر من 10 أشهر، مما يعكس ضغط ارتفاع الدولار مقابل الين. أما اليورو مقابل الدولار، فهبط بنسبة 0.37٪. من ناحية السلع، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 0.24٪ لتصل إلى 4077 دولارًا للأونصة، وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.92٪ ليصل إلى 59.4 دولارًا للبرميل.

وفي سوق العملات المشفرة، يتداول البيتكوين حول 91474 دولار، بانخفاض 1.55٪ خلال 24 ساعة، مع حفاظه على مستوى 90,000 تقريبًا؛ بينما يُسجل الإيثيريوم سعر 3025 دولار، بانخفاض 3.16٪ خلال 24 ساعة.

ديناميكيات الصناعة: NVIDIA تتجه نحو شرائح الهواتف، ومؤسس Tesla ماسك يتعاون مع NVIDIA في السعودية

أصدر مركز الأبحاث Counterpoint Research تقريرًا يشير إلى أن NVIDIA قررت استخدام شرائح LPDDR منخفضة استهلاك الطاقة (المستخدمة عادة في الهواتف والأجهزة اللوحية) في خوادم الذكاء الاصطناعي بدلاً من DDR5 التقليدية، بهدف تقليل استهلاك الطاقة والتكاليف. نظرًا لأن كل خادم ذكاء اصطناعي يحتاج إلى عدد أكبر بكثير من الشرائح مقارنة بالهواتف، فإن هذا التحول سيؤدي إلى زيادة الطلب على شرائح LPDDR، مع توقعات بأن أسعار ذاكرة الخوادم قد تتضاعف على أقرب تقدير بحلول نهاية العام المقبل. قد يدفع هذا التغيير شركات تصنيع الشرائح إلى تعديل تخصيص قدراتها الإنتاجية.

كما أعلن ماسك وشركته xAI مؤخرًا عن تعاون مع NVIDIA لبناء مركز بيانات ذكاء اصطناعي ضخم بقدرة 500 ميغاواط في السعودية. تم التوصل إلى هذا التعاون خلال حضور هول و ماسك منتدى الاستثمار الأمريكي السعودي في واشنطن. كما شاركت شركة Humain المحلية السعودية في بناء المشروع. ومن الجدير بالذكر أن السعودية زادت التزامها بالاستثمار في الولايات المتحدة من 600 مليار دولار إلى تريليون دولار.

أطلقت شركة Alphabet مؤخرًا نموذج Gemini 3 للذكاء الاصطناعي، الذي حظي بتقييمات إيجابية واسعة من الصناعة، مما عزز ثقة السوق في قدرة الشركة على المنافسة في ظل التغيرات التكنولوجية. في وقت سابق من هذا الأسبوع، رفعت شركة Loop Capital تصنيف أسهم Alphabet إلى “شراء”، وظهر المستثمر الأسطوري وارن بافيت من خلال شركة بيركشاير هاثاوي التي أنشأتها في الربع الثالث، مما يعكس تفاؤل السوق بمستقبل الشركة.

تغيرات في المشهد السياسي: ترامب يضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة يثير الاهتمام

ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا في منتدى الاستثمار الأمريكي السعودي، أشار فيه إلى أنه إذا لم يتمكن وزير الخزانة ستيفن من دفع معدلات الفائدة للانخفاض، فسيتم استبداله، على الرغم من أن سياسة الفائدة تتولاها بشكل فعلي الاحتياطي الفيدرالي. قال ترامب إن الفائدة مرتفعة جدًا، وأظهر استياءه من رئيس الاحتياطي جيروم باول. زعم ترامب أنه يرغب بشدة في إقالة باول، وسخر من تكاليف تجديد مقر الاحتياطي.

ومع ذلك، نصح ستيفن من قبل ترامب بعدم إقالة باول مباشرة، خوفًا من أن ذلك قد يضر بثقة السوق ويضعف استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. تبرز تصريحات ترامب الضغوط السياسية التي يواجهها البيت الأبيض — حيث يطالب المزيد من الناخبين بخفض تكاليف المعيشة، مما يدفع الحكومة إلى محاولة خفض الفائدة.

قال جون والدون، رئيس مجلس إدارة غولدمان ساكس، في مقابلة، إن الارتفاعات الحالية في السوق تعتبر صحية، وأن التصحيح الحالي هو ظاهرة طبيعية، مع توقعات بأن السوق قد ينخفض أكثر في المستقبل. وأشار إلى أن السوق يركز بشكل مفرط على آفاق الذكاء الاصطناعي، لكن ما إذا كانت العوائد الرأسمالية ستصل إلى التوقعات، وما إذا كانت هذه العوائد قد انعكست في أسعار الأسهم، لا تزال موضع نقاش.

ETH6.27%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت