الكشف عن أسرار التحليل الفني: إشارات “نجمة الصليب” المستمرة واضحة
من الرسم البياني اليومي، يتكرر تذبذب خام غرب تكساس الوسيط بين 60.0 و62.5 دولار، وهذه ليست تقلبات عشوائية، بل تعكس وجود خلافات حادة بين المشاركين في السوق بشأن الاتجاه المستقبلي. حيث أغلقت يومين تداول متتاليين فوق 60 دولار على شكل “نجمة الصليب”، مما يدل على توازن القوى بين البائعين والمشترين، لكن هذا التوازن غالبًا ما يشير إلى تقلبات عنيفة وشيكة.
يحتاج المتداولون إلى التركيز على خطي دفاع رئيسيين: إذا استقر سعر النفط فوق 62.5 دولار ونجح في اختراقه للأعلى، فمن المتوقع أن يتحدى 65 دولارًا، وربما يتجه نحو منطقة 70 دولارًا؛ وعلى العكس، إذا انخفض بشكل فعال دون دعم 60 دولار، فإن الدعم التالي سيكون عند 56 دولارًا. حاليًا، النفط في نقطة حرجة، وإشارة سياسية واضحة أو بيانات عرض وطلب كافية لكسر هذا الجمود.
احتمالات تغير سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وإدارة توقعات السوق تواجه منعطفًا
هذا الخميس، قام الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما هو مقرر، لكن جوهر القرار لا يكمن في خفض الفائدة نفسه، بل في التصريحات حول الاتجاه المستقبلي للسياسة. قال جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، إن قرار استمرار خفض الفائدة في ديسمبر “لا يزال غير محسوم”، مما كسر على الفور توقعات السوق بأن خفض الفائدة سيكون ثلاث مرات خلال العام.
وفقًا لبيانات سوق العقود الآجلة CME، فإن احتمالية خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر لا تزال عند 74.7%، واحتمالية إبقاء المعدل دون تغيير عند 25.3% — مما يعني أن ربع المشاركين في السوق بدأوا يستعدون لتحول في السياسة. في الوقت نفسه، سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر عند 99.7، على بعد خطوة واحدة من الرقم النفسي 100، وهو غالبًا مرتبط بانخفاض الأصول عالية المخاطر.
وقف التسهيل الكمي (QT) من قبل الاحتياطي الفيدرالي، أتاح سيولة للسوق، لكن باول أكد أن التضخم لا يزال فوق هدف 2%، وأن الاقتصاد يتوسع بشكل معتدل — وهو إشارة “متشددة” لخفض الفائدة. يجب على المستثمرين أن يدركوا أن الاحتياطي يفرج عن السيولة، لكنه لم يتخلَّ عن تنفيذ استقرار الأسعار. هذا الغموض في السياسة أدى مباشرة إلى تراجع الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك النفط. وتراجع سعر سهم Meta بنسبة 11.3% يعزز مخاوف السوق بشأن استدامة الإنفاق العالي على الذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا.
المعنى الضمني لوقف الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة: تغيرات خفية في آفاق الطلب
النتائج الفعلية لاجتماع قادة الصين والولايات المتحدة تبدو عادية، لكن التغيرات التي تطرأ على توقعات السوق لا يمكن تجاهلها. خفضت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الصين من 57% إلى 47%، مع تعليق الرسوم المتبادلة لمدة سنة، وتأجيل تطبيق قواعد التصدير لمدة سنة أخرى — هذه التعديلات التقنية، في الواقع، تضيف استقرارًا لمدة ستة أشهر على مستوى التجارة العالمية.
الأهم من ذلك، أن الصين وعدت بشراء 12 مليون طن من فول الصويا الأمريكي خلال موسم الزراعة الحالي، و250 مليون طن سنويًا خلال الثلاث سنوات القادمة، وهو حجم يمكن أن يغير ملامح تجارة المنتجات الزراعية العالمية. تعافي الصادرات الصينية يعني احتمالية تحسن الطلب على المواد الخام والطاقة. وبالنظر إلى حساسية سوق النفط العالية تجاه الطلب الكلي، فإن إشارة التهدئة التجارية قد تدعم أسعار النفط على المدى المتوسط.
لم تحل مشكلة العرض والطلب، والأزمة المالية في السعودية تتفاقم
لكن، قصة تحسن الطلب يجب أن تقارن بالواقع على جانب العرض العالمي. أظهرت أحدث بيانات وزارة المالية السعودية أن العجز المالي للربع الثالث توسع إلى 885 مليار ريال (236 مليار دولار)، بزيادة 160% عن الربع السابق، مع انخفاض إيرادات النفط بنسبة 0.1% إلى 150.8 مليار ريال. تكشف هذه البيانات عن وضع أوبك+ المحرج: إيرادات النفط تتراجع، لكن الإنفاق يتزايد، والعجز يتوسع.
وهذا هو نتيجة مباشرة لخطوات تخفيف قيود الإنتاج التي اتخذتها أوبك+ — فزيادة الإنتاج خففت الضغط المالي، لكنها أدت إلى انخفاض أسعار النفط. لا يزال سوق النفط العالمي يعاني من فائض في العرض، وهو السبب الجذري لضغوط الأسعار. حتى مع تحسن الطلب نتيجة التهدئة التجارية بين الصين والولايات المتحدة، فإن الزيادة في الطلب لن تكون كافية لدفع الأسعار إلى مستويات ترضي المستثمرين، في ظل وفرة المعروض.
الخلاصة: الاختيار على الأبواب، والانتعاش المتوسط لا يزال ممكنًا
عند دمج السياسات، والتجارة، والعرض والطلب، يواجه خام غرب تكساس الوسيط وضعًا يتطلب “اختراقًا أعلى بحاجة إلى دعم طلب أقوى، وانخفاضًا يتطلب تغييرات جوهرية في جانب العرض”. التهدئة التجارية أضافت توقعات إيجابية لآفاق الطلب، لكن غموض سياسة الاحتياطي الفيدرالي وحالة فائض العرض في النفط شكلت سقفًا.
على مدى الأشهر الستة القادمة، مع استقرار الرسوم الجمركية بين الصين والولايات المتحدة عند حوالي 47%، وخفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (احتمال 74.7%)، واستمرار الصراع الروسي الأوكراني، لا يُستبعد أن ترتفع أسعار النفط بشكل مؤقت. لكن ارتفاع وتيرة هذا الانتعاش واستمراريته يعتمد بشكل كبير على قدرة الاقتصاد العالمي على الاستقرار، وهو أكبر عامل غموض في السوق حاليًا. على المتداولين الانتظار بصبر إشارات الاختراق عند 60 أو 62.5 دولار، بدلاً من التسرع في اتخاذ مواقف مبكرة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
أسعار النفط تتعرض لمأزق: التهدئة التجارية بين الصين والولايات المتحدة مقابل فائض المعروض العالمي، وبلغت نقطة التركيز عند 60 دولارًا
الكشف عن أسرار التحليل الفني: إشارات “نجمة الصليب” المستمرة واضحة
من الرسم البياني اليومي، يتكرر تذبذب خام غرب تكساس الوسيط بين 60.0 و62.5 دولار، وهذه ليست تقلبات عشوائية، بل تعكس وجود خلافات حادة بين المشاركين في السوق بشأن الاتجاه المستقبلي. حيث أغلقت يومين تداول متتاليين فوق 60 دولار على شكل “نجمة الصليب”، مما يدل على توازن القوى بين البائعين والمشترين، لكن هذا التوازن غالبًا ما يشير إلى تقلبات عنيفة وشيكة.
يحتاج المتداولون إلى التركيز على خطي دفاع رئيسيين: إذا استقر سعر النفط فوق 62.5 دولار ونجح في اختراقه للأعلى، فمن المتوقع أن يتحدى 65 دولارًا، وربما يتجه نحو منطقة 70 دولارًا؛ وعلى العكس، إذا انخفض بشكل فعال دون دعم 60 دولار، فإن الدعم التالي سيكون عند 56 دولارًا. حاليًا، النفط في نقطة حرجة، وإشارة سياسية واضحة أو بيانات عرض وطلب كافية لكسر هذا الجمود.
احتمالات تغير سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وإدارة توقعات السوق تواجه منعطفًا
هذا الخميس، قام الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما هو مقرر، لكن جوهر القرار لا يكمن في خفض الفائدة نفسه، بل في التصريحات حول الاتجاه المستقبلي للسياسة. قال جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، إن قرار استمرار خفض الفائدة في ديسمبر “لا يزال غير محسوم”، مما كسر على الفور توقعات السوق بأن خفض الفائدة سيكون ثلاث مرات خلال العام.
وفقًا لبيانات سوق العقود الآجلة CME، فإن احتمالية خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر لا تزال عند 74.7%، واحتمالية إبقاء المعدل دون تغيير عند 25.3% — مما يعني أن ربع المشاركين في السوق بدأوا يستعدون لتحول في السياسة. في الوقت نفسه، سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر عند 99.7، على بعد خطوة واحدة من الرقم النفسي 100، وهو غالبًا مرتبط بانخفاض الأصول عالية المخاطر.
وقف التسهيل الكمي (QT) من قبل الاحتياطي الفيدرالي، أتاح سيولة للسوق، لكن باول أكد أن التضخم لا يزال فوق هدف 2%، وأن الاقتصاد يتوسع بشكل معتدل — وهو إشارة “متشددة” لخفض الفائدة. يجب على المستثمرين أن يدركوا أن الاحتياطي يفرج عن السيولة، لكنه لم يتخلَّ عن تنفيذ استقرار الأسعار. هذا الغموض في السياسة أدى مباشرة إلى تراجع الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك النفط. وتراجع سعر سهم Meta بنسبة 11.3% يعزز مخاوف السوق بشأن استدامة الإنفاق العالي على الذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا.
المعنى الضمني لوقف الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة: تغيرات خفية في آفاق الطلب
النتائج الفعلية لاجتماع قادة الصين والولايات المتحدة تبدو عادية، لكن التغيرات التي تطرأ على توقعات السوق لا يمكن تجاهلها. خفضت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الصين من 57% إلى 47%، مع تعليق الرسوم المتبادلة لمدة سنة، وتأجيل تطبيق قواعد التصدير لمدة سنة أخرى — هذه التعديلات التقنية، في الواقع، تضيف استقرارًا لمدة ستة أشهر على مستوى التجارة العالمية.
الأهم من ذلك، أن الصين وعدت بشراء 12 مليون طن من فول الصويا الأمريكي خلال موسم الزراعة الحالي، و250 مليون طن سنويًا خلال الثلاث سنوات القادمة، وهو حجم يمكن أن يغير ملامح تجارة المنتجات الزراعية العالمية. تعافي الصادرات الصينية يعني احتمالية تحسن الطلب على المواد الخام والطاقة. وبالنظر إلى حساسية سوق النفط العالية تجاه الطلب الكلي، فإن إشارة التهدئة التجارية قد تدعم أسعار النفط على المدى المتوسط.
لم تحل مشكلة العرض والطلب، والأزمة المالية في السعودية تتفاقم
لكن، قصة تحسن الطلب يجب أن تقارن بالواقع على جانب العرض العالمي. أظهرت أحدث بيانات وزارة المالية السعودية أن العجز المالي للربع الثالث توسع إلى 885 مليار ريال (236 مليار دولار)، بزيادة 160% عن الربع السابق، مع انخفاض إيرادات النفط بنسبة 0.1% إلى 150.8 مليار ريال. تكشف هذه البيانات عن وضع أوبك+ المحرج: إيرادات النفط تتراجع، لكن الإنفاق يتزايد، والعجز يتوسع.
وهذا هو نتيجة مباشرة لخطوات تخفيف قيود الإنتاج التي اتخذتها أوبك+ — فزيادة الإنتاج خففت الضغط المالي، لكنها أدت إلى انخفاض أسعار النفط. لا يزال سوق النفط العالمي يعاني من فائض في العرض، وهو السبب الجذري لضغوط الأسعار. حتى مع تحسن الطلب نتيجة التهدئة التجارية بين الصين والولايات المتحدة، فإن الزيادة في الطلب لن تكون كافية لدفع الأسعار إلى مستويات ترضي المستثمرين، في ظل وفرة المعروض.
الخلاصة: الاختيار على الأبواب، والانتعاش المتوسط لا يزال ممكنًا
عند دمج السياسات، والتجارة، والعرض والطلب، يواجه خام غرب تكساس الوسيط وضعًا يتطلب “اختراقًا أعلى بحاجة إلى دعم طلب أقوى، وانخفاضًا يتطلب تغييرات جوهرية في جانب العرض”. التهدئة التجارية أضافت توقعات إيجابية لآفاق الطلب، لكن غموض سياسة الاحتياطي الفيدرالي وحالة فائض العرض في النفط شكلت سقفًا.
على مدى الأشهر الستة القادمة، مع استقرار الرسوم الجمركية بين الصين والولايات المتحدة عند حوالي 47%، وخفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (احتمال 74.7%)، واستمرار الصراع الروسي الأوكراني، لا يُستبعد أن ترتفع أسعار النفط بشكل مؤقت. لكن ارتفاع وتيرة هذا الانتعاش واستمراريته يعتمد بشكل كبير على قدرة الاقتصاد العالمي على الاستقرار، وهو أكبر عامل غموض في السوق حاليًا. على المتداولين الانتظار بصبر إشارات الاختراق عند 60 أو 62.5 دولار، بدلاً من التسرع في اتخاذ مواقف مبكرة.