الذهب يحافظ على اتجاهه الصاعد مع اقتراب مستويات حاسمة
يشهد سوق الذهب موجة ارتفاع متسارعة خلال تداولات اليوم، حيث تتحرك الأسعار بالقرب من حاجز 4,137 دولارًا للأوقية، قاطعة مسافة ملحوظة نحو أعلى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع. يعود هذا الصعود إلى توقعات متزايدة بشأن احتمالية تقليل البنك الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر القادم، إلى جانب بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة أسهمت في تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة.
التطورات الاقتصادية الأخيرة تقدم دعمًا قويًا للمعدن الأصفر، خاصة أن مؤشرات سوق العمل أظهرت تراجعًا واضحًا، وانخفضت معنويات المستهلكين بشكل حاد. كما انعكس انفراج الأزمة السياسية في الولايات المتحدة إيجابًا على ثقة المتعاملين، رغم أن التأثير الحقيقي على الذهب يبقى مرتبطًا بالمسار الاقتصادي الضعيف الذي يدعم عمليات الشراء الدفاعية.
فرص الشراء تزداد مع تراجع أسعار الفائدة
بعد نشر بيانات التوظيف والاستهلاك الضعيفة، أعاد المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية. تشير أداة CME FedWatch إلى أن احتمالية تخفيض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر تصل إلى حوالي 64%، بينما يرى بعض صناع السياسة في البنك الفيدرالي إمكانية قطع أعمق قد يصل إلى 50 نقطة أساس.
هذا السيناريو يخلق بيئة مثالية لجاذبية الذهب، إذ أن التوسع النقدي يؤدي إلى إضعاف قيمة العملة الأمريكية وتقليل العوائد الحقيقية على الاستثمارات ذات الدخل الثابت. يترجم ذلك إلى زيادة الإقبال على الذهب كأداة تحوط فعالة ضد تآكل القوة الشرائية والشكوك الاقتصادية. كما أن الطلب على سلاسل ذهب وغيرها من المنتجات الذهبية يشهد نموًا متوازيًا مع ارتفاع أسعار المعدن، حيث يسعى الأفراد والمؤسسات للاحتفاظ بنسبة أكبر من الثروة بشكل ملموس.
انتهاء الإغلاق الحكومي يقلل الغموض السياسي
توصل مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخرًا إلى اتفاق تمويلي أنهى أطول فترة إغلاق حكومي في التاريخ الأمريكي، الأمر الذي خفف من حالة عدم اليقين السياسي التي أثقلت كاهل الأسواق. هذا التطور يعيد للمستثمرين القدرة على تحليل الأساسيات الاقتصادية بعيدًا عن الضوضاء السياسية.
غير أن هذا الإجراء لم يغيّر جوهر الوضع الاقتصادي، فالمشاكل الحقيقية تكمن في ضعف بيانات التوظيف وتراجع ثقة المستهلك، وهي عوامل تستمر في دعم الذهب كملاذ استثماري آمن. علاوة على ذلك، فإن استئناف صدور البيانات الرسمية يحمل احتمالية مفاجآت اقتصادية سلبية قد تعزز توقعات المزيد من تخفيفات الفائدة.
ضعف البيانات الاقتصادية يعزز جاذبية الملاذ الآمن
تشير آخر الإحصاءات إلى أن مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي سجّل 50.3 نقطة في نوفمبر 2025، وهو أدنى مستوى له خلال أكثر من ثلاث سنوات ونصف. في الوقت ذاته، أظهرت بيانات التوظيف من معهد التوظيف الخاص ارتفاعًا محدودًا بلغ 42,000 وظيفة فقط في أكتوبر، وهو رقم لا يعكس الصورة الكاملة للسوق.
هذه المؤشرات المتراجعة دفعت المستثمرين إلى زيادة حجم رهانهم على تيسير نقدي مقبل، مما رفع الطلب على الذهب والأصول الدفاعية الأخرى. في بيئة من عدم اليقين الاقتصادي، يبرز الذهب كخيار استثماري جذاب لحماية رأس المال، خاصة أنه لا يتأثر بتقلبات أسعار الفائدة بالطريقة التي تؤثر بها على الأوراق المالية التقليدية.
تقديرات جي بي مورجان: الذهب قد يتجاوز 5,000 دولار في 2026
أطلقت جي بي مورجان توقعات جريئة في تقاريرها الأخيرة، حيث توقعت أن يرتفع سعر الذهب ليتجاوز 5,000 دولار للأوقية خلال السنة القادمة. يستند هذا التقدير على عدة عوامل هيكلية، بما فيها الزيادة المستمرة في عمليات شراء البنوك المركزية، لا سيما من الدول الناشئة التي تسعى لتنويع احتياطاتها بعيدًا عن الدولار.
التحولات الجيوسياسية العالمية تدفع العديد من الدول لإعادة صياغة استراتيجياتها الاستثمارية، مع الاعتماد بشكل أكبر على المعادن الثمينة كأداة لتحقيق الاستقلالية المالية. مع استمرار السياسات التيسيرية في الاقتصادات الكبرى، تزداد جاذبية الذهب مقابل الأصول ذات العائد الثابت. كما يشهد سوق سلاسل ذهب اهتمامًا متجددًا من جانب المستهلكين الذين يبحثون عن طرق حقيقية للحفاظ على ثرواتهم في أوقات الغموض الاقتصادي.
التحليل الفني: مستويات الدعم والمقاومة الحرجة
من الناحية الفنية، يتحرك الذهب ضمن نطاق صعودي متماسك بعد ارتداده من مستوى الدعم البالغ 3,928 دولارًا للأوقية. يُظهر المعدن حاليًا تداولات حول 4,133 دولارًا، مع اتجاه واضح نحو اختبار مستوى المقاومة عند 4,145 دولار، الذي يمتد إلى 4,180 دولار ويشكل عقبة حقيقية أمام الصعود الإضافي.
على إطار زمني مدته 4 ساعات، يعكس المعدن اتجاهًا صاعدًا متوسط الأجل مع تكوّن قمم وقيعان أعلى منذ بدء الربع الأخير من العام. بعد الهبوط الحاد الذي شهده السوق نهاية أكتوبر، تمكنت الأسعار من بناء قاعدة دعم متينة، مما شجع عودة المشترين بشكل تدريجي. يبقى المستوى 4,046 دولارًا نقطة دعم ثانوية حاسمة، وكسره قد يعني دخول السوق مرحلة تصحيح أعمق.
مؤشر القوة النسبية (RSI) سجّل قراءة 75 نقطة، مما يشير إلى حالة تشبع شرائي قصير الأجل قد تستدعي تصحيحًا طفيفًا قبل استئناف الحركة الصاعدة. المتوسط المتحرك للمؤشر يبقى أقل من القراءات الحالية، وهو يعكس استمرار الزخم الإيجابي. لوحظ أيضًا تباين صعودي بين حركة السعر ومؤشر RSI، حيث شكّل المؤشر قيعانًا أعلى بينما تحركت الأسعار بشكل جانبي، مما يعزز إمكانية استمرار الشراء.
كميات التداول شهدت تحسنًا تدريجيًا بالتزامن مع الارتفاعات الأخيرة، مما يؤكد دخول رؤوس أموال جديدة إلى السوق. المتداولون يركزون حاليًا على مستويات الدعم عند 4,046 و3,928 دولارًا كخطوط دفاع أساسية في حالة حدوث تراجع.
مستويات الدعم والمقاومة الاستراتيجية
دعم قريب:
4,046 دولارًا: مستوى دعم قوي قرب السعر الحالي. حفاظ الأسعار فوقه يؤيد النظرة الصاعدة.
3,928 دولارًا: دعم محوري وقّف الهبوط السابق. اختراقه قد ينبئ بتغير الاتجاه قصير الأجل.
3,470 دولارًا: دعم بعيد استراتيجي. الوصول إليه سيعني تصحيحًا عميقًا وفقدان الزخم.
مقاومة مستقبلية:
4,145 دولارًا: مقاومة مباشرة. كسرها بإغلاق قوي يدعم استكمال الصعود.
4,381 دولارًا: قمة سابقة ذات أهمية. تجاوزها يفتح الطريق أمام موجة صعود قوية.
4,500 دولارًا: هدف فني متوقع طويل الأجل إذا استمر الزخم الإيجابي.
توقعات الأداء حتى نهاية اليوم
يُتوقع أن يواصل الذهب حركته الصاعدة خلال ساعات التداول المتبقية، مع توجه الأسعار نحو نطاق 4,145–4,200 دولار. يمثل هذا النطاق منطقة مقاومة محورية قد تفرض توقفًا مؤقتًا قبل محاولة اختراق جديدة.
العامل الأساسي المسيطر على التحركات يبقى التوقعات بخفض الفائدة في ديسمبر، مدعومًا بالأداء الضعيف للاقتصاد الأمريكي. رغم حالة التشبع الشرائي قصيرة الأجل، فإن الدعم من ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات لا يزال يعطي الأفضلية للمشترين.
السيناريو الإيجابي: كسر واضح لمستوى 4,200 دولار قد يدفع الأسعار نحو هدف 4,300 دولار في الأسابيع القادمة.
السيناريو البديل: ضغوط بيعية قد تعيد الأسعار نحو 4,046 دولار ثم 3,928 دولار إذا ظهرت مفاجآت اقتصادية إيجابية قوية.
الاتجاه الكلي يبقى صاعدًا، مع احتمال تحركات تصحيحية خفيفة قبل اختبار مقاومات أعلى.
أداء المعادن الثمينة الأخرى
شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات إيجابية خلال تداولات اليوم، متزامنة مع قوة الذهب لكن بدرجات متفاوتة.
الفضة اقتربت من مستوى 50.9 دولار للأوقية، مستفيدة من تحسن المشاعر تجاه الأصول الدفاعية، غير أن حساسيتها للطلب الصناعي قد تحد من وتيرة ارتفاعها على المدى القريب.
البلاتين سجّل تداولات حول 1,584 دولار للأوقية، مدعومًا بتعافي الطلب في القطاعات التصنيعية خاصة صناعة السيارات، لكن المتعاملين بحاجة لبيانات أوضح عن النمو الصناعي لتأكيد المسار الصعودي.
البلاديوم واصل مكاسبه صعودًا نحو 1,435 دولار للأوقية، مستفيدًا من تحسن شروط سلاسل التوريد العالمية التي كانت تقيد الإمدادات، مما يمنح الأسعار دعمًا إضافيًا مقابل المعادن الأخرى الأكثر ارتباطًا بالسياسة النقدية.
بشكل عام، تستفيد كل هذه المعادن من حالة عدم اليقين الاقتصادي وضعف الدولار، إلا أن الذهب يحافظ على موقعه كالمتصدر وسط تنامي الرهانات على خفض الفائدة وتزايد الإقبال عليه، بينما تتحرك الفضة والبلاتين والبلاديوم وفق دوافع مختلطة من الطلب الصناعي والمالي.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تحليل شامل لأداء الذهب وسلاسل ذهب اليوم 11 نوفمبر | توقعات السعر والاتجاهات الفنية
الذهب يحافظ على اتجاهه الصاعد مع اقتراب مستويات حاسمة
يشهد سوق الذهب موجة ارتفاع متسارعة خلال تداولات اليوم، حيث تتحرك الأسعار بالقرب من حاجز 4,137 دولارًا للأوقية، قاطعة مسافة ملحوظة نحو أعلى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع. يعود هذا الصعود إلى توقعات متزايدة بشأن احتمالية تقليل البنك الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر القادم، إلى جانب بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة أسهمت في تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة.
التطورات الاقتصادية الأخيرة تقدم دعمًا قويًا للمعدن الأصفر، خاصة أن مؤشرات سوق العمل أظهرت تراجعًا واضحًا، وانخفضت معنويات المستهلكين بشكل حاد. كما انعكس انفراج الأزمة السياسية في الولايات المتحدة إيجابًا على ثقة المتعاملين، رغم أن التأثير الحقيقي على الذهب يبقى مرتبطًا بالمسار الاقتصادي الضعيف الذي يدعم عمليات الشراء الدفاعية.
فرص الشراء تزداد مع تراجع أسعار الفائدة
بعد نشر بيانات التوظيف والاستهلاك الضعيفة، أعاد المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية. تشير أداة CME FedWatch إلى أن احتمالية تخفيض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر تصل إلى حوالي 64%، بينما يرى بعض صناع السياسة في البنك الفيدرالي إمكانية قطع أعمق قد يصل إلى 50 نقطة أساس.
هذا السيناريو يخلق بيئة مثالية لجاذبية الذهب، إذ أن التوسع النقدي يؤدي إلى إضعاف قيمة العملة الأمريكية وتقليل العوائد الحقيقية على الاستثمارات ذات الدخل الثابت. يترجم ذلك إلى زيادة الإقبال على الذهب كأداة تحوط فعالة ضد تآكل القوة الشرائية والشكوك الاقتصادية. كما أن الطلب على سلاسل ذهب وغيرها من المنتجات الذهبية يشهد نموًا متوازيًا مع ارتفاع أسعار المعدن، حيث يسعى الأفراد والمؤسسات للاحتفاظ بنسبة أكبر من الثروة بشكل ملموس.
انتهاء الإغلاق الحكومي يقلل الغموض السياسي
توصل مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخرًا إلى اتفاق تمويلي أنهى أطول فترة إغلاق حكومي في التاريخ الأمريكي، الأمر الذي خفف من حالة عدم اليقين السياسي التي أثقلت كاهل الأسواق. هذا التطور يعيد للمستثمرين القدرة على تحليل الأساسيات الاقتصادية بعيدًا عن الضوضاء السياسية.
غير أن هذا الإجراء لم يغيّر جوهر الوضع الاقتصادي، فالمشاكل الحقيقية تكمن في ضعف بيانات التوظيف وتراجع ثقة المستهلك، وهي عوامل تستمر في دعم الذهب كملاذ استثماري آمن. علاوة على ذلك، فإن استئناف صدور البيانات الرسمية يحمل احتمالية مفاجآت اقتصادية سلبية قد تعزز توقعات المزيد من تخفيفات الفائدة.
ضعف البيانات الاقتصادية يعزز جاذبية الملاذ الآمن
تشير آخر الإحصاءات إلى أن مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي سجّل 50.3 نقطة في نوفمبر 2025، وهو أدنى مستوى له خلال أكثر من ثلاث سنوات ونصف. في الوقت ذاته، أظهرت بيانات التوظيف من معهد التوظيف الخاص ارتفاعًا محدودًا بلغ 42,000 وظيفة فقط في أكتوبر، وهو رقم لا يعكس الصورة الكاملة للسوق.
هذه المؤشرات المتراجعة دفعت المستثمرين إلى زيادة حجم رهانهم على تيسير نقدي مقبل، مما رفع الطلب على الذهب والأصول الدفاعية الأخرى. في بيئة من عدم اليقين الاقتصادي، يبرز الذهب كخيار استثماري جذاب لحماية رأس المال، خاصة أنه لا يتأثر بتقلبات أسعار الفائدة بالطريقة التي تؤثر بها على الأوراق المالية التقليدية.
تقديرات جي بي مورجان: الذهب قد يتجاوز 5,000 دولار في 2026
أطلقت جي بي مورجان توقعات جريئة في تقاريرها الأخيرة، حيث توقعت أن يرتفع سعر الذهب ليتجاوز 5,000 دولار للأوقية خلال السنة القادمة. يستند هذا التقدير على عدة عوامل هيكلية، بما فيها الزيادة المستمرة في عمليات شراء البنوك المركزية، لا سيما من الدول الناشئة التي تسعى لتنويع احتياطاتها بعيدًا عن الدولار.
التحولات الجيوسياسية العالمية تدفع العديد من الدول لإعادة صياغة استراتيجياتها الاستثمارية، مع الاعتماد بشكل أكبر على المعادن الثمينة كأداة لتحقيق الاستقلالية المالية. مع استمرار السياسات التيسيرية في الاقتصادات الكبرى، تزداد جاذبية الذهب مقابل الأصول ذات العائد الثابت. كما يشهد سوق سلاسل ذهب اهتمامًا متجددًا من جانب المستهلكين الذين يبحثون عن طرق حقيقية للحفاظ على ثرواتهم في أوقات الغموض الاقتصادي.
التحليل الفني: مستويات الدعم والمقاومة الحرجة
من الناحية الفنية، يتحرك الذهب ضمن نطاق صعودي متماسك بعد ارتداده من مستوى الدعم البالغ 3,928 دولارًا للأوقية. يُظهر المعدن حاليًا تداولات حول 4,133 دولارًا، مع اتجاه واضح نحو اختبار مستوى المقاومة عند 4,145 دولار، الذي يمتد إلى 4,180 دولار ويشكل عقبة حقيقية أمام الصعود الإضافي.
على إطار زمني مدته 4 ساعات، يعكس المعدن اتجاهًا صاعدًا متوسط الأجل مع تكوّن قمم وقيعان أعلى منذ بدء الربع الأخير من العام. بعد الهبوط الحاد الذي شهده السوق نهاية أكتوبر، تمكنت الأسعار من بناء قاعدة دعم متينة، مما شجع عودة المشترين بشكل تدريجي. يبقى المستوى 4,046 دولارًا نقطة دعم ثانوية حاسمة، وكسره قد يعني دخول السوق مرحلة تصحيح أعمق.
مؤشر القوة النسبية (RSI) سجّل قراءة 75 نقطة، مما يشير إلى حالة تشبع شرائي قصير الأجل قد تستدعي تصحيحًا طفيفًا قبل استئناف الحركة الصاعدة. المتوسط المتحرك للمؤشر يبقى أقل من القراءات الحالية، وهو يعكس استمرار الزخم الإيجابي. لوحظ أيضًا تباين صعودي بين حركة السعر ومؤشر RSI، حيث شكّل المؤشر قيعانًا أعلى بينما تحركت الأسعار بشكل جانبي، مما يعزز إمكانية استمرار الشراء.
كميات التداول شهدت تحسنًا تدريجيًا بالتزامن مع الارتفاعات الأخيرة، مما يؤكد دخول رؤوس أموال جديدة إلى السوق. المتداولون يركزون حاليًا على مستويات الدعم عند 4,046 و3,928 دولارًا كخطوط دفاع أساسية في حالة حدوث تراجع.
مستويات الدعم والمقاومة الاستراتيجية
دعم قريب:
مقاومة مستقبلية:
توقعات الأداء حتى نهاية اليوم
يُتوقع أن يواصل الذهب حركته الصاعدة خلال ساعات التداول المتبقية، مع توجه الأسعار نحو نطاق 4,145–4,200 دولار. يمثل هذا النطاق منطقة مقاومة محورية قد تفرض توقفًا مؤقتًا قبل محاولة اختراق جديدة.
العامل الأساسي المسيطر على التحركات يبقى التوقعات بخفض الفائدة في ديسمبر، مدعومًا بالأداء الضعيف للاقتصاد الأمريكي. رغم حالة التشبع الشرائي قصيرة الأجل، فإن الدعم من ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات لا يزال يعطي الأفضلية للمشترين.
السيناريو الإيجابي: كسر واضح لمستوى 4,200 دولار قد يدفع الأسعار نحو هدف 4,300 دولار في الأسابيع القادمة.
السيناريو البديل: ضغوط بيعية قد تعيد الأسعار نحو 4,046 دولار ثم 3,928 دولار إذا ظهرت مفاجآت اقتصادية إيجابية قوية.
الاتجاه الكلي يبقى صاعدًا، مع احتمال تحركات تصحيحية خفيفة قبل اختبار مقاومات أعلى.
أداء المعادن الثمينة الأخرى
شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات إيجابية خلال تداولات اليوم، متزامنة مع قوة الذهب لكن بدرجات متفاوتة.
الفضة اقتربت من مستوى 50.9 دولار للأوقية، مستفيدة من تحسن المشاعر تجاه الأصول الدفاعية، غير أن حساسيتها للطلب الصناعي قد تحد من وتيرة ارتفاعها على المدى القريب.
البلاتين سجّل تداولات حول 1,584 دولار للأوقية، مدعومًا بتعافي الطلب في القطاعات التصنيعية خاصة صناعة السيارات، لكن المتعاملين بحاجة لبيانات أوضح عن النمو الصناعي لتأكيد المسار الصعودي.
البلاديوم واصل مكاسبه صعودًا نحو 1,435 دولار للأوقية، مستفيدًا من تحسن شروط سلاسل التوريد العالمية التي كانت تقيد الإمدادات، مما يمنح الأسعار دعمًا إضافيًا مقابل المعادن الأخرى الأكثر ارتباطًا بالسياسة النقدية.
بشكل عام، تستفيد كل هذه المعادن من حالة عدم اليقين الاقتصادي وضعف الدولار، إلا أن الذهب يحافظ على موقعه كالمتصدر وسط تنامي الرهانات على خفض الفائدة وتزايد الإقبال عليه، بينما تتحرك الفضة والبلاتين والبلاديوم وفق دوافع مختلطة من الطلب الصناعي والمالي.