لماذا يُقال إن شخصًا ما يكون قد استقر تقريبًا في طبقة اجتماعية معينة عند بلوغه 35 عامًا؟
قارن بين شخصيتين تاريخيتين كبيرتين: ماو تسي تونغ وتشو إن لاي.
سنكتشف معيارًا بسيطًا جدًا وأساسيًا يمكن من خلاله تحديد ما إذا كان الشخص يسير على طريق الصعود أو الانحدار بعد سن 35.
هذا المعيار هو: مسار نسب السبب عند مواجهة الصعوبات.
الخط الفاصل عند سن 35 هو في جوهره نمط تحديد السبب. قرأت سيرة ذاتية لمعلم، ووجدت أنه في حوالي سن 35، كانت وضعه أصعب من أي شخص يواجه أزمة منتصف العمر في سوق العمل الآن.
في ذلك الوقت، فشل ثورة شيوخ الخريف، وتعرضت القوات من عدة آلاف إلى بضع مئات؛
صعد إلى جبل جياو، وتعرضت لملاحقة من قبل قادة عسكريين مختلفين، وافتقر إلى الملابس والطعام؛
والأسوأ من ذلك، أزمة في العمل: تم استبعاده من منصب الأمين العام للجنة الحزبية في المؤتمر السابع للجيش الأحمر، واضطر لمغادرة مركز القيادة، وذهب للعلاج في جياو يانغ، وجلس على مقعد الانتظار.
في ذلك الوقت، كان لين بياو يسأل: كم من الوقت يمكن أن تظل الراية الحمراء مرفوعة؟
أليس هذا هو النموذج الكلاسيكي لأزمة سن 35؟ فشل مشروع، تشتت الفريق، تهميش من قبل القادة، مستقبل غامض...
لكن، كيف تصرف في تلك الظروف؟
لم يكتب مذكرات يسب فيها، ولم يشتكِ من سوء البيئة، ولم يلوم زملاءه...
في كتابيه «شرارة يمكن أن تشتعل وتصبح نارًا» و«لماذا يمكن لنظام الحكم الأحمر في الصين أن يستمر؟»، قام بثلاثة أشياء:
البحث: فهم جوهر المجتمع الصيني، وتحديد من هو الصديق ومن هو العدو.
الداخلية: تحليل الظروف الداخلية لوجود النظام الأحمر، وعدم الاعتماد على رحمة العدو.
الاستراتيجية: طرح فكرة سيطرة العمال والفلاحين على السلاح، ووضع خطط تكتيكية محددة. بالمقابل، تشو إن لاي.
عندما واجه الإحباط، كانت مذكراته مليئة بملاحظات من نوع:
هزيمة يوي شانغوي كانت نتيجة لمؤامرة الحزب الشيوعي الداخلي والفساد.
خسارة الشمال الشرقي، ليست بسبب نقص القوة، بل بسبب عجز وجبن الجنود.
فشل معركة شيبانغ، لأن القادة خافوا من الموت، والأمريكيون كانوا يتفرجون.
هل رأيت ذلك؟
نمط تفكير تشو إن لاي هو: نسب السبب للخارج.
عندما تحدث مشكلة، دائمًا ما يكون السبب في البيئة، أو في المرؤوسين، أو في الحلفاء، أو في الأعداء الماكرين.
أما هو، فهو يعتقد أن السبب هو الصعوبة والتحديات التي يواجهها هو نفسه...
لذا، غالبية الناس عند بلوغهم سن 35، يكون نمط تفكيرهم قد استقر على نمط تشو إن لاي.
عند مواجهة عوائق الترقية في العمل، يلومون الشركة؛
عند هبوط القطاع، يلومون الاقتصاد الكلي؛
عند ضغط الأسرة، يلومون الشريك.
أعتقد أن هناك مصطلحًا نفسيًا مثيرًا للاهتمام، وهو «نسب الدفاع».
هذه الآلية تسمح لك بالحفاظ على توازن نفسي مؤقت، وتخفف من الألم، لكن الثمن هو: فقدان القدرة على التطور.
لأنك تعتقد أن المشكلة في الخارج، فلا حاجة لتغيير نفسك.
أما تفكير المعلم، فهو من نوع السيطرة الداخلية. مهما كانت الظروف سيئة، سأحلل ما يمكنني فعله.
عند بلوغ سن 35، إذا كنت لا تزال تشتكي من البيئة، فطبقتك الاجتماعية قد تكون قد استقرت بالفعل.
أما إذا كنت، مثل المعلم، لا تزال على المقعد تنتظر، وتبحث عن كيفية تقسيم الأراضي، وكيفية بناء قواعد، فإن سن 35 هو فقط بداية انطلاقتك القوية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
لماذا يُقال إن شخصًا ما يكون قد استقر تقريبًا في طبقة اجتماعية معينة عند بلوغه 35 عامًا؟
قارن بين شخصيتين تاريخيتين كبيرتين: ماو تسي تونغ وتشو إن لاي.
سنكتشف معيارًا بسيطًا جدًا وأساسيًا يمكن من خلاله تحديد ما إذا كان الشخص يسير على طريق الصعود أو الانحدار بعد سن 35.
هذا المعيار هو: مسار نسب السبب عند مواجهة الصعوبات.
الخط الفاصل عند سن 35 هو في جوهره نمط تحديد السبب. قرأت سيرة ذاتية لمعلم، ووجدت أنه في حوالي سن 35، كانت وضعه أصعب من أي شخص يواجه أزمة منتصف العمر في سوق العمل الآن.
في ذلك الوقت، فشل ثورة شيوخ الخريف، وتعرضت القوات من عدة آلاف إلى بضع مئات؛
صعد إلى جبل جياو، وتعرضت لملاحقة من قبل قادة عسكريين مختلفين، وافتقر إلى الملابس والطعام؛
والأسوأ من ذلك، أزمة في العمل: تم استبعاده من منصب الأمين العام للجنة الحزبية في المؤتمر السابع للجيش الأحمر، واضطر لمغادرة مركز القيادة، وذهب للعلاج في جياو يانغ، وجلس على مقعد الانتظار.
في ذلك الوقت، كان لين بياو يسأل: كم من الوقت يمكن أن تظل الراية الحمراء مرفوعة؟
أليس هذا هو النموذج الكلاسيكي لأزمة سن 35؟ فشل مشروع، تشتت الفريق، تهميش من قبل القادة، مستقبل غامض...
لكن، كيف تصرف في تلك الظروف؟
لم يكتب مذكرات يسب فيها، ولم يشتكِ من سوء البيئة، ولم يلوم زملاءه...
في كتابيه «شرارة يمكن أن تشتعل وتصبح نارًا» و«لماذا يمكن لنظام الحكم الأحمر في الصين أن يستمر؟»، قام بثلاثة أشياء:
البحث: فهم جوهر المجتمع الصيني، وتحديد من هو الصديق ومن هو العدو.
الداخلية: تحليل الظروف الداخلية لوجود النظام الأحمر، وعدم الاعتماد على رحمة العدو.
الاستراتيجية: طرح فكرة سيطرة العمال والفلاحين على السلاح، ووضع خطط تكتيكية محددة. بالمقابل، تشو إن لاي.
عندما واجه الإحباط، كانت مذكراته مليئة بملاحظات من نوع:
هزيمة يوي شانغوي كانت نتيجة لمؤامرة الحزب الشيوعي الداخلي والفساد.
خسارة الشمال الشرقي، ليست بسبب نقص القوة، بل بسبب عجز وجبن الجنود.
فشل معركة شيبانغ، لأن القادة خافوا من الموت، والأمريكيون كانوا يتفرجون.
هل رأيت ذلك؟
نمط تفكير تشو إن لاي هو: نسب السبب للخارج.
عندما تحدث مشكلة، دائمًا ما يكون السبب في البيئة، أو في المرؤوسين، أو في الحلفاء، أو في الأعداء الماكرين.
أما هو، فهو يعتقد أن السبب هو الصعوبة والتحديات التي يواجهها هو نفسه...
لذا، غالبية الناس عند بلوغهم سن 35، يكون نمط تفكيرهم قد استقر على نمط تشو إن لاي.
عند مواجهة عوائق الترقية في العمل، يلومون الشركة؛
عند هبوط القطاع، يلومون الاقتصاد الكلي؛
عند ضغط الأسرة، يلومون الشريك.
أعتقد أن هناك مصطلحًا نفسيًا مثيرًا للاهتمام، وهو «نسب الدفاع».
هذه الآلية تسمح لك بالحفاظ على توازن نفسي مؤقت، وتخفف من الألم، لكن الثمن هو: فقدان القدرة على التطور.
لأنك تعتقد أن المشكلة في الخارج، فلا حاجة لتغيير نفسك.
أما تفكير المعلم، فهو من نوع السيطرة الداخلية. مهما كانت الظروف سيئة، سأحلل ما يمكنني فعله.
عند بلوغ سن 35، إذا كنت لا تزال تشتكي من البيئة، فطبقتك الاجتماعية قد تكون قد استقرت بالفعل.
أما إذا كنت، مثل المعلم، لا تزال على المقعد تنتظر، وتبحث عن كيفية تقسيم الأراضي، وكيفية بناء قواعد، فإن سن 35 هو فقط بداية انطلاقتك القوية.