دوسي=نيوكومو ساتوشي؟ مجتمع البيتكوين يثير مرة أخرى "لغز الهوية"



اسم جاك دوسي أصبح حديثًا مرة أخرى مؤخرًا، ولكن ليس بسبب إنجازاته التجارية، بل لأنه يُعتبر أحدث مرشح في مجتمع التشفير لـ"مؤسس البيتكوين نيكومو ساتوشي". هذه الحجة جاءت من الإعلامي شون ميرى، الذي أورد مجموعة من التفاصيل التي تبدو مصادفات، محاولًا إثبات أن هذا المؤسس المشارك لتويتر هو ذلك الهاكر الغامض.

**علاقة دوسي غير المفهومة بالتشفير**

هذه الحجة لها نقاط مثيرة للاهتمام حقًا. وفقًا لميرى، بدأ جاك دوسي في دراسة التشفير وهو طالب جامعي في عام 1996، حتى أنه كان يرتدي تيشيرت يحمل صورة آدام باك. آدام باك هو مخترع تقنية هاششاك، التي أثرت مباشرة على آلية إثبات العمل في البيتكوين. في عام 2001، كتب دوسي بيانًا يعبر فيه عن أمله في أن يُذكر باسمه بشكل مجهول في التاريخ، وهو ما يتناغم مع أسلوب ساتوشي المتواضع والغامض.

**هل الأدلة "المشتبه بها" حقيقية؟**

الأدلة التي أوردها ميرى تتضمن العديد من المصادفات. تاريخ تسجيل ساتوشي في منتدى البيتكوين يتطابق مع عيد ميلاد جاك دوسي؛ والطابع الزمني لشفرة البيتكوين يتركز في الساعة الرابعة صباحًا، وهو الوقت الذي يظهر أيضًا في بيانات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بدوسي؛ والأكثر إثارة للاهتمام هو أن عنوان بيتكوين معين لساتوشي يبدأ بـ"jD2m"، ويعتقد البعض أن ذلك قد يلمح إلى علاقة دوسي بميدان مينت في سان فرانسيسكو. بل ووجد بعض الأشخاص أن ساتوشي كشف عن عنوان IP الحقيقي خلال دردشة IRC في عام 2009، والذي كان يقع في كاليفورنيا، وكان جاك دوسي أيضًا هناك في ذلك الوقت.

قد تبدو هذه المصادفات مدهشة للوهلة الأولى، لكن عند التفكير مليًا، يمكن العثور على بعض المصادفات في عينة ضخمة من ملايين الأشخاص. الأمر يشبه قول "أنا من نفس يوم ميلاد نجم معين، لذلك ربما أنا هو" — وهو منطق غير صحيح.

**صوتان في المجتمع**

المثير للاهتمام هو أن مجتمع التشفير لا يوافق على هذه الحجة. المعارضون يشيرون إلى أن سياسة الرقابة التي يطبقها جاك دوسي على تويتر تتعارض تمامًا مع فلسفة ساتوشي في اللامركزية وحرية التعبير. إذا كان دوسي هو ساتوشي حقًا، فكيف يمكن أن يفرض رقابة على منصته الخاصة؟

وفي الوقت نفسه، يعتقد محللون من جهة بحثية أن تحديد هوية ساتوشي الحقيقية يواجه العديد من التحديات التقنية، وأن الاعتماد على هذه الأدلة غير كافٍ. تقنيات الخصوصية وإخفاء عنوان IP معقدة، مما يجعل من الصعب التوصل إلى استنتاج قاطع حتى مع وجود العديد من "الأدلة".

**لعبة التخمين حول هوية ساتوشي**

هذه ليست المرة الأولى التي يُذكر فيها جاك دوسي كمرشح لساتوشي، ولن تكون الأخيرة. سابقًا، أشار البعض إلى أن بورصة معينة قد تكون على علم بهوية ساتوشي؛ وأشارت وثائقيات شهيرة إلى المبرمج الكندي بيتر تود، لكنه نفى ذلك دائمًا. بين الحين والآخر، يثير المجتمع لعبة "البحث عن الهوية"، حيث يربطون شخصيات معروفة بألغاز.

هذه الظاهرة تعكس فضول الناس المستمر حول مؤسس البيتكوين. لكن بصراحة، اختيار ساتوشي أن يظل مجهول الهوية قد يكون له مغزى عميق — فالحفاظ على الغموض في بعض الأحيان هو قوة بحد ذاته.

من وجهة نظر جاك دوسي، اهتمامه بالتشفير حقيقي، لكن ذلك لا يكفي لإثبات هويته. وكل مرة، تكون لعبة "التحقيق" في المجتمع أكثر إثارة من الحقيقة ذاتها.
BTC1.92%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت