تقرير العجز التجاري الأمريكي لشهر أكتوبر صدر، حيث انخفض إلى 294 مليار دولار، بانخفاض نسبته 39% على أساس شهري، مسجلاً أدنى مستوى منذ يونيو 2009. هذا الأداء فاق توقعات السوق بشكل كبير (التوقع الأصلي كان 587 مليار دولار)، مما أثار إعجاب الكثيرين. لكن لا تتسرع في الاحتفال، فهناك خلفية غير واضحة.



الانخفاض الكبير في الواردات خلال أكتوبر هو المحرك الرئيسي، وهو مرتبط مباشرة باندفاع الواردات في سبتمبر — حيث قامت الشركات بتخزين البضائع مسبقًا قبل تطبيق جولة جديدة من الرسوم الجمركية، مما أدى إلى ارتفاع الواردات في سبتمبر، وارتدادها في أكتوبر بشكل طبيعي. في نفس الفترة، زادت الصادرات في أكتوبر بنسبة 2.6% على أساس شهري لتصل إلى 3020 مليار دولار، مسجلة رقمًا قياسيًا جديدًا. هذا التذبذب في البيانات الشهرية يصعب من خلاله تفسير الصورة الاقتصادية الحقيقية.

الأهم هو النظر إلى الصورة بشكل أوسع. في عام 2024، بلغ إجمالي العجز التجاري الأمريكي 9180 مليار دولار (شاملًا فائض تجارة الخدمات)، مع عجز في تجارة السلع بلغ 1.2 تريليون دولار. وماذا عن هذا العام؟ في الأشهر العشرة الأولى من 2025، بلغ العجز في تجارة السلع الأمريكية مجتمعة 11260.04 مليار دولار، بزيادة قدرها 6.1% على أساس سنوي. خلال الثلاثة أرباع الأولى، بلغ إجمالي عجز تجارة السلع والخدمات 7672.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 1126 مليار دولار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ببساطة، تقلبات الواردات والصادرات على المدى القصير قد تكون مخادعة، لكن على المدى الطويل، لا تزال القاعدة الأساسية للعجز التجاري الأمريكي تتوسع. تلك النمطية القديمة لا تزال تعمل، ولا يمكن تغييرها بين عشية وضحاها.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت