الإمارات العربية المتحدة توافق رسميًا على أول عملة مستقرة بالدولار الأمريكي USDU، وتفتح في الشرق الأوسط قناة تسوية رقمية معتمدة رسميًا للدولار الرقمي.
(ملخص سابق: هل يقترب ترامب من “ضربة حاسمة” لإيران؟ تعثر مفاوضات النووي الأمريكي الإيراني، وصول USS Lincoln إلى الشرق الأوسط… وارتفاع مؤشر البيتزا مرة أخرى)
(معلومات إضافية: الشركات تركز على البيتكوين: نقطة التركيز الجديدة في سوق الشرق الأوسط)
في 28 من هذا الشهر، وافق البنك المركزي الإماراتي (CBUAE) رسميًا على USDU وفقًا لإطار تنظيم خدمات الرموز المدفوعة (PTSR)، وهو أول “رمز دفع أجنبي” مسجل تحت إشراف البنك المركزي في تاريخ البلاد.
وفقًا لبيان صحفي من المُصدر، يُصدر USDU بواسطة Universal Digital ويعمل تحت إطار تنظيمي مزدوج في ADGM (السوق العالمي في أبوظبي) وCBUAE. هناك تفصيل مهم جدًا، حيث حدد البنك المركزي الإماراتي بوضوح أن USDU لا يمكن استخدامه لدفع ثمن السلع أو الخدمات داخل الإمارات، فهذه المنطقة مخصصة لعملات AED المستقرة. أما سيناريوهات استخدام USDU فهي التسوية عبر الحدود، والتداول في المشتقات، وشراء الأصول الافتراضية.
بعبارة أخرى، هذا ليس للاستخدام السياحي في دبي لشراء الشاورما، بل هو مخصص للمؤسسات الكبرى لنقل مئات الملايين أو حتى المليارات من الدولارات بشكل قانوني. والشركة الشريكة المسؤولة عن توزيع USDU، Aquanow، تلعب دورًا واضحًا، وهو دفع السيولة نحو الهيئات التنظيمية العالمية.
هيكل USDU ذكي جدًا، حيث يتجنب تمامًا سوق المدفوعات بالتجزئة، ويستهدف مباشرة سوق التسوية للمؤسسات ذات القيمة العالية.
بالنسبة للعملات المستقرة، السؤال الأهم دائمًا هو: أين الأموال؟
Tether (USDT) تعرضت للانتقادات لسنوات بسبب عدم الشفافية في احتياطاتها في البداية. أما USDU، فهي تتبع نمط “فريق الدولة”، حيث يتم الاحتفاظ بنسبة 100% من احتياطاتها من الدولار النقدي، وتُودع في حسابات محمية في بنوك الإمارات الكبرى (Segregated Accounts) بنسبة 1:1.
وفقًا للمعلومات الرسمية، البنوك الحاضنة هي Emirates NBD (البنك الوطني في دبي) وMashreq Bank (بنك المشرق)، مما يعني أن USDU حلت أكبر مخاوف دخول المؤسسات، وهو مخاطر الطرف المقابل، بالإضافة إلى التحقق المستقل “شهريًا” من قبل شركات التدقيق العالمية، وهذا التكوين يرسل رسالة واضحة للمستثمرين المؤسساتيين: هناك قناة نظيفة، ولا داعي للقلق من سرقة الأموال.
أما Mbank، فهي شريك مصرفي استراتيجي يدعم العمليات، ويجمع بين “الحفظ المالي التقليدي والتسوية عبر blockchain”، رغم أن هذا النموذج ليس لامركزيًا بالكامل، لكنه يوفر الأمان المطلوب لتمويل المؤسسات التقليدية.
عند النظر على المستوى العالمي، رغم أن الولايات المتحدة بدأت تتبنى موقفًا أكثر ودية تجاه العملات الرقمية بعد 2025، إلا أن التشريعات لا تزال تتأثر بالمساومات بين الحزبين. أما الاتحاد الأوروبي، فإطار MiCA قد تم تطبيقه، لكنه مليء بالقيود. بالمقابل، فإن إطار PTSR في الإمارات يُنفذ بسرعة كبيرة، وبحلول منتصف 2024، دخل أكثر من 300 مليار دولار من الأصول الرقمية إلى المنطقة.
إذن، موافقة USDU تثبت أن الإمارات لا تريد أن تكون مجرد محطة وسيطة، بل تسعى لأن تكون مركز إصدار خارجية للدولار الرقمي. لقد استخدمت الشرق الأوسط سمعة الدولة لبناء طبقة تسوية احتياطية لا تتأثر بالسياسات الداخلية الأمريكية، ولكنها تتوافق تمامًا مع قواعد نظام الدولار.
مقالات ذات صلة
تيثر تستعين بـ KPMG لإطلاق أول تدقيق كامل لـ USDT في الولايات المتحدة
USDT هل لديها احتياطي كافٍ؟ تيثير تعلن عن تعيين KPMG لإجراء تدقيق شامل.
تيذر تتعاون مع KPMG لإجراء أول تدقيق من الأربعة الكبار لـ USDT في إطار سعيها للتوسع في الولايات المتحدة
تيدير توظف KPMG لإجراء أول تدقيق كامل من "الرباعيات الكبرى" لاحتياطيات USDT بينما تتطلع عملاق العملات المستقرة إلى التوسع في الولايات المتحدة...