على الرغم من مرور أكثر من عشرة أيام، إلا أن سوق الانهيار المفاجئ في 11 أكتوبر لا يزال يثير الذعر في السوق. في ذلك اليوم، اقتربت أسعار العديد من الرموز من “الصفر” في فترة زمنية قصيرة جدًا، ثم شهدت انتعاشات عنيفة بمضاعفات ألفية أو حتى عشرية، مما أدى إلى حالة من الذعر الشديد في السوق.
ما مدى خطورة هذا الانهيار الأسطوري؟ وما هي الفئات (Narrative) التي تضررت أكثر؟ وهل تعافت الجروح “الحقيقية” للسوق خلف أرقام الانتعاش المذهلة؟
الأهم من ذلك، هل كان “نقص السيولة” الذي يتوقعه السوق هو السبب الحقيقي لهذه الأزمة؟ ولتوضيح الحقيقة، قام PANews بتحليل بيانات مفصلة لـ 430 زوج تداول فوري على منصة بينانس بين 10 و20 أكتوبر. ستكشف هذه المقالة من خلال بيانات متعددة الأبعاد عن الحقائق وراء هذا السوق المتطرف
تم الاعتماد في تحليل البيانات هذا على 430 زوج تداول فوري على منصة بينانس بين 10 و20 أكتوبر.
انهيار و"انتعاش" زائف: متوسط الانهيار اللحظي 66%، كيف يعكس السوق الحقيقي التعافي؟
من الناحية الواقعية، كان التغير الحاد في أسعار الرموز في 11 أكتوبر مروعًا بالفعل. في ذلك اليوم، بلغ متوسط الانهيار لجميع الرموز 66%، وكان هناك 7 رموز انخفضت بأكثر من 99%، و32 رمزًا انخفضت بأكثر من 90%. كما أن هناك 344 رمزًا انخفضت بأكثر من 50%، وهو ما يمثل 80% من الإجمالي.
من حيث التوزيع العددي، كانت الرموز التي انخفضت بين 60% و90% هي الأكثر، بعدد 272 رمزًا، وهو ما يمثل 63.2%.
بعد الانهيار اللحظي الكبير، سجلت العديد من الرموز أدنى مستويات لها في فترة قصيرة، مما جعل الانتعاش اللاحق يبدو مبالغًا فيه. على سبيل المثال، حقق رمز IOTX انتعاشًا بنسبة 1230900% من أدنى مستوى (وصل إلى 0.000001). بالإضافة إلى ذلك، تجاوزت بعض الرموز مثل ENJ و ATOM و ANKR مضاعفات ألفية في الانتعاش. كما أن هناك 22 رمزًا تجاوزت مضاعفات 10 أضعاف، مما يجعل بيانات الانتعاش من أدنى مستوى تبدو غير واقعية. وفقًا لإحصائيات PANews، من أدنى مستوى في 11 أكتوبر حتى إغلاق 20 أكتوبر، بلغ متوسط قوة الانتعاش لجميع الرموز 5509%.
من الواضح أن مجرد النظر إلى هذه البيانات لا يعبر عن الواقع بشكل كامل، لذا قام PANews بتحليل زاوية أخرى، وهي مقارنة بيانات أسعار 20 أكتوبر مع أسعار الافتتاح قبل الانهيار في 11 أكتوبر، بهدف عكس الانخفاض الحقيقي في السوق. من خلال هذا الانخفاض الحقيقي، تبين أن متوسط الانخفاض في أسعار جميع الرموز بعد الانتعاش مقارنة بأسعارها قبل الانهيار هو حوالي 17.22%، وهو أقل بكثير من الانهيار الأقصى البالغ 66%، مما يدل على أن قوة الانتعاش كانت واضحة. ومن الجدير بالذكر أن العديد من الرموز تجاوزت أسعارها قبل الانهيار، حيث تجاوز 26 رمزًا سعر افتتاح 11 أكتوبر.
استعراض أداء المناطق: MEME كـ"منطقة الكوارث"، الانخفاض غير الانتقائي يشير إلى مشكلة السيولة
من حيث فئات الرموز، هل كانت هناك نتائج مختلفة؟
أولاً، دعونا نركز على أداء الشبكات العامة.
متوسط الانهيار الأقصى لشبكات Layer 1 في 11 أكتوبر كان حوالي 63%، وهو لا يختلف بشكل كبير عن الانخفاض العام. وعند مقارنة أسعار 20 أكتوبر بعد الانتعاش مع أسعار الافتتاح قبل الانهيار في 11 أكتوبر، كانت نسبة الانخفاض الإجمالية لرموز Layer 1 حوالي 19%، وهو أدنى من المتوسط العام. بمعنى آخر، لم تكن شبكات Layer 1 ثابتة خلال هذا الانهيار، بل انخفضت بشكل أكبر من المعتاد.
أما أداء Layer 2، فكان مشابهًا، حيث بلغ متوسط الانهيار الأقصى 65.8%، وانخفاض الأسعار من سعر الافتتاح في 11 أكتوبر حتى 20 أكتوبر كان حوالي 17.98%، وهو أيضًا أقل من المتوسط.
عموماً، كانت رموز التمويل اللامركزي (DeFi) وAI أفضل حالًا من المتوسط، حيث كانت نسبة الانخفاض الأقصى لها تقريبًا مساوية للمستوى العام، حيث بلغ متوسط الانهيار الأقصى حوالي 63%، وهو أفضل من المتوسط. وفيما يتعلق بانخفاض الأسعار من سعر الافتتاح في 11 أكتوبر حتى 20 أكتوبر، كانت نسبة رموز التمويل اللامركزي 14%، مما يدل على أن انتعاش رموز التمويل اللامركزي كان أقوى من المتوسط.
أما في جميع الفئات، كانت رموز MEME الأسوأ أداء، حيث بلغ متوسط الانهيار الأقصى 78%، مما يجعلها أكثر فئة رموز متقلبة في ذلك الوقت. بالإضافة إلى ذلك، انخفضت أسعارها بعد 20 أكتوبر بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بأسعارها قبل الانهيار، مما يدل على أن قوة الانتعاش كانت ضعيفة. وبالنظر إلى الأداء التاريخي في حالات الانهيارات الشديدة السابقة، فإن رموز MEME دائمًا ما تكون عالية المخاطر، وعند حدوث مثل هذه التقلبات الحادة، تتضخم هشاشتها السوقية.
بشكل عام، من حيث الفئات، أظهرت هذه الانهيارات أن السوق كان يتصرف بشكل متقارب، ولم يظهر أي فئة أداءً متميزًا، وخلال الانتعاش، حافظت جميع الفئات على مستويات متقاربة، مما يعزز فرضية أن الشائعات حول أن السبب هو نقص السيولة قد تكون صحيحة.
استكشاف “القاتل الحقيقي”: حجم التداول يكشف عن علاقة قوية بين السيولة والانهيار
للتحقق من وجود علاقة مباشرة بين السيولة والانهيار في 11 أكتوبر، قام PANews بتحليل بيانات السيولة لهذه الرموز. على سبيل المثال، فيما يخص فرق السعر بين دفتر الطلبات، كانت الرموز التي انخفضت بأقل من 20% في ذلك اليوم تمتلك فرق سعر متوسط حوالي 0.11%، بينما الرموز التي انخفضت بنسبة 70% إلى 80% كانت تمتلك فرق سعر متوسط حوالي 0.13%.
لكن، يبدو أن هناك قيودًا على هذه البيانات، حيث أن الرموز التي انخفضت بأكثر من 90% كانت تمتلك فرق سعر أدنى بقيمة 0.07%، وربما يكون السبب هو أن البورصات زادت من السيولة لهذه الرموز بعد الانهيار، خاصة مع تقلباتها الكبيرة في ذلك اليوم (بيانات فرق السعر مأخوذة من بيانات 20 أكتوبر).
لكن، من خلال بيانات أخرى، كشفت أيضًا عن علاقة بين السيولة والانهيار، حيث أظهرت إحصائيات PANews أن عدد الصفقات الإجمالي ومتوسط حجم التداول لكل رمز كانا مرتبطين بشكل عكسي مع تقلبات 11 أكتوبر، فكلما زاد عدد الصفقات ومتوسط حجم التداول، كانت التقلبات أقل.
على سبيل المثال، الرموز التي انخفضت بنسبة 20% إلى 30% سجلت معدل تداول يومي يبلغ 757,000 صفقة، ومتوسط حجم تداول يومي يبلغ 2.39 مليار دولار. وعلى العكس، الرموز التي انخفضت بأكثر من 90% كان معدل تداولها اليومي 59,000 صفقة فقط، ومتوسط حجمها اليومي حوالي 6 ملايين دولار. أما الرموز التي انخفضت بنسبة 99%، فكان معدل تداولها اليومي 11,600 صفقة، وحجم التداول اليومي حوالي 2 مليون دولار، وهو أقل بكثير من الرموز التي انخفضت بنسبة أقل من 30%.
وبالمقابل، فإن بيانات حجم التداول وعدد الصفقات تعكس بشكل أدق طلب السوق. ومن هنا، فإن هذه الانهيارات الأسطورية مرتبطة بشكل مباشر بالسيولة.
هل يعيد السوق الحيوية؟
بعد الانهيار، قد يكون من الأهم استكشاف الاتجاهات المستقبلية.
أولاً، من حيث المقتنيات، شهد السوق انخفاضًا كبيرًا في إجمالي المقتنيات بعد الانهيار، حيث أظهرت بيانات Coinglass أن إجمالي المقتنيات غير المفتوحة في 8 أكتوبر بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 233.5 مليار دولار، وانخفض إلى 146.6 مليار دولار في 19 أكتوبر، بانخفاض قدره 37%.
ويظهر هذا التغير في المقتنيات بشكل أكثر وضوحًا في بعض الرموز الرائدة، مثل XRP و DOGE، حيث انخفضت المقتنيات بأكثر من 65%. من ناحية، يعكس هذا الانخفاض أن السوق بعد عملية التنظيف الكبيرة حل مشكلة الرفع المالي بشكل مؤقت. ومن ناحية أخرى، فإن انخفاض المقتنيات بشكل كبير يشير إلى أن السوق غير متأكد من الاتجاه المستقبلي ويظل في حالة ترقب، وإذا استمر على هذا النحو، فقد يدخل السوق في فترة هدوء.
بالإضافة إلى ذلك، انخفض مؤشر الذعر مرة أخرى إلى ما دون 40، لكنه لا يزال فوق 20، مما يدل على أن السوق لم يدخل بعد في حالة ذعر قصوى.
وفيما يخص العملات المستقرة، لم يتوقف إصدارها عن النمو بسبب الذعر السوقي، حيث بلغ إجمالي إصدار العملات المستقرة 307.6 مليار دولار حتى 21 أكتوبر، وما زالت تسجل أرقامًا قياسية جديدة. وفقًا لتقرير CoinDesk، تتوقع مجموعة Citigroup أن تكون العملات المستقرة القوة الدافعة وراء النمو التالي في سوق التشفير.
بشكل عام، فإن انهيار السوق في 11 أكتوبر كان بمثابة عملية تدمير غير انتقائية، وهو أيضًا نتيجة حتمية لارتفاع السوق السابق. وبعد دراسة معمقة لهذا الانهيار غير المعتاد، يمكن استخلاص بعض الدروس. من ناحية، فإن السبب النهائي لهذا الانهيار المفاجئ هو نقص السيولة. ومن ناحية أخرى، فإن الرفع المالي المفرط كان جزءًا من المشكلة.
أما بعد الانهيار، فإن الجانب الإيجابي هو أن هذا الرفع المالي العالي تم التخلص منه بالقوة، مما يقلل من العقبات أمام الانتعاش (إذا استمر السوق الصاعد). أما الجانب السلبي، فهو أن السوق قد يتعرض لضربة قوية ويحتاج إلى وقت طويل للتعافي. لكن، الدرس الأهم هو أن اختيار الأصول ذات السيولة الأفضل هو دائمًا الخيار الأمثل لتجنب المخاطر.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ملاحظات البيانات بعد الانهيار المفاجئ في 11 أكتوبر: السيولة ودرجة الانهيار الكبير تتناسب طردياً، والأسعار استردت بشكل عام 80%
المؤلف: فرانك، PANews
على الرغم من مرور أكثر من عشرة أيام، إلا أن سوق الانهيار المفاجئ في 11 أكتوبر لا يزال يثير الذعر في السوق. في ذلك اليوم، اقتربت أسعار العديد من الرموز من “الصفر” في فترة زمنية قصيرة جدًا، ثم شهدت انتعاشات عنيفة بمضاعفات ألفية أو حتى عشرية، مما أدى إلى حالة من الذعر الشديد في السوق.
ما مدى خطورة هذا الانهيار الأسطوري؟ وما هي الفئات (Narrative) التي تضررت أكثر؟ وهل تعافت الجروح “الحقيقية” للسوق خلف أرقام الانتعاش المذهلة؟
الأهم من ذلك، هل كان “نقص السيولة” الذي يتوقعه السوق هو السبب الحقيقي لهذه الأزمة؟ ولتوضيح الحقيقة، قام PANews بتحليل بيانات مفصلة لـ 430 زوج تداول فوري على منصة بينانس بين 10 و20 أكتوبر. ستكشف هذه المقالة من خلال بيانات متعددة الأبعاد عن الحقائق وراء هذا السوق المتطرف
تم الاعتماد في تحليل البيانات هذا على 430 زوج تداول فوري على منصة بينانس بين 10 و20 أكتوبر.
انهيار و"انتعاش" زائف: متوسط الانهيار اللحظي 66%، كيف يعكس السوق الحقيقي التعافي؟
من الناحية الواقعية، كان التغير الحاد في أسعار الرموز في 11 أكتوبر مروعًا بالفعل. في ذلك اليوم، بلغ متوسط الانهيار لجميع الرموز 66%، وكان هناك 7 رموز انخفضت بأكثر من 99%، و32 رمزًا انخفضت بأكثر من 90%. كما أن هناك 344 رمزًا انخفضت بأكثر من 50%، وهو ما يمثل 80% من الإجمالي.
من حيث التوزيع العددي، كانت الرموز التي انخفضت بين 60% و90% هي الأكثر، بعدد 272 رمزًا، وهو ما يمثل 63.2%.
بعد الانهيار اللحظي الكبير، سجلت العديد من الرموز أدنى مستويات لها في فترة قصيرة، مما جعل الانتعاش اللاحق يبدو مبالغًا فيه. على سبيل المثال، حقق رمز IOTX انتعاشًا بنسبة 1230900% من أدنى مستوى (وصل إلى 0.000001). بالإضافة إلى ذلك، تجاوزت بعض الرموز مثل ENJ و ATOM و ANKR مضاعفات ألفية في الانتعاش. كما أن هناك 22 رمزًا تجاوزت مضاعفات 10 أضعاف، مما يجعل بيانات الانتعاش من أدنى مستوى تبدو غير واقعية. وفقًا لإحصائيات PANews، من أدنى مستوى في 11 أكتوبر حتى إغلاق 20 أكتوبر، بلغ متوسط قوة الانتعاش لجميع الرموز 5509%.
من الواضح أن مجرد النظر إلى هذه البيانات لا يعبر عن الواقع بشكل كامل، لذا قام PANews بتحليل زاوية أخرى، وهي مقارنة بيانات أسعار 20 أكتوبر مع أسعار الافتتاح قبل الانهيار في 11 أكتوبر، بهدف عكس الانخفاض الحقيقي في السوق. من خلال هذا الانخفاض الحقيقي، تبين أن متوسط الانخفاض في أسعار جميع الرموز بعد الانتعاش مقارنة بأسعارها قبل الانهيار هو حوالي 17.22%، وهو أقل بكثير من الانهيار الأقصى البالغ 66%، مما يدل على أن قوة الانتعاش كانت واضحة. ومن الجدير بالذكر أن العديد من الرموز تجاوزت أسعارها قبل الانهيار، حيث تجاوز 26 رمزًا سعر افتتاح 11 أكتوبر.
استعراض أداء المناطق: MEME كـ"منطقة الكوارث"، الانخفاض غير الانتقائي يشير إلى مشكلة السيولة
من حيث فئات الرموز، هل كانت هناك نتائج مختلفة؟
أولاً، دعونا نركز على أداء الشبكات العامة.
متوسط الانهيار الأقصى لشبكات Layer 1 في 11 أكتوبر كان حوالي 63%، وهو لا يختلف بشكل كبير عن الانخفاض العام. وعند مقارنة أسعار 20 أكتوبر بعد الانتعاش مع أسعار الافتتاح قبل الانهيار في 11 أكتوبر، كانت نسبة الانخفاض الإجمالية لرموز Layer 1 حوالي 19%، وهو أدنى من المتوسط العام. بمعنى آخر، لم تكن شبكات Layer 1 ثابتة خلال هذا الانهيار، بل انخفضت بشكل أكبر من المعتاد.
أما أداء Layer 2، فكان مشابهًا، حيث بلغ متوسط الانهيار الأقصى 65.8%، وانخفاض الأسعار من سعر الافتتاح في 11 أكتوبر حتى 20 أكتوبر كان حوالي 17.98%، وهو أيضًا أقل من المتوسط.
عموماً، كانت رموز التمويل اللامركزي (DeFi) وAI أفضل حالًا من المتوسط، حيث كانت نسبة الانخفاض الأقصى لها تقريبًا مساوية للمستوى العام، حيث بلغ متوسط الانهيار الأقصى حوالي 63%، وهو أفضل من المتوسط. وفيما يتعلق بانخفاض الأسعار من سعر الافتتاح في 11 أكتوبر حتى 20 أكتوبر، كانت نسبة رموز التمويل اللامركزي 14%، مما يدل على أن انتعاش رموز التمويل اللامركزي كان أقوى من المتوسط.
أما في جميع الفئات، كانت رموز MEME الأسوأ أداء، حيث بلغ متوسط الانهيار الأقصى 78%، مما يجعلها أكثر فئة رموز متقلبة في ذلك الوقت. بالإضافة إلى ذلك، انخفضت أسعارها بعد 20 أكتوبر بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بأسعارها قبل الانهيار، مما يدل على أن قوة الانتعاش كانت ضعيفة. وبالنظر إلى الأداء التاريخي في حالات الانهيارات الشديدة السابقة، فإن رموز MEME دائمًا ما تكون عالية المخاطر، وعند حدوث مثل هذه التقلبات الحادة، تتضخم هشاشتها السوقية.
بشكل عام، من حيث الفئات، أظهرت هذه الانهيارات أن السوق كان يتصرف بشكل متقارب، ولم يظهر أي فئة أداءً متميزًا، وخلال الانتعاش، حافظت جميع الفئات على مستويات متقاربة، مما يعزز فرضية أن الشائعات حول أن السبب هو نقص السيولة قد تكون صحيحة.
استكشاف “القاتل الحقيقي”: حجم التداول يكشف عن علاقة قوية بين السيولة والانهيار
للتحقق من وجود علاقة مباشرة بين السيولة والانهيار في 11 أكتوبر، قام PANews بتحليل بيانات السيولة لهذه الرموز. على سبيل المثال، فيما يخص فرق السعر بين دفتر الطلبات، كانت الرموز التي انخفضت بأقل من 20% في ذلك اليوم تمتلك فرق سعر متوسط حوالي 0.11%، بينما الرموز التي انخفضت بنسبة 70% إلى 80% كانت تمتلك فرق سعر متوسط حوالي 0.13%.
لكن، يبدو أن هناك قيودًا على هذه البيانات، حيث أن الرموز التي انخفضت بأكثر من 90% كانت تمتلك فرق سعر أدنى بقيمة 0.07%، وربما يكون السبب هو أن البورصات زادت من السيولة لهذه الرموز بعد الانهيار، خاصة مع تقلباتها الكبيرة في ذلك اليوم (بيانات فرق السعر مأخوذة من بيانات 20 أكتوبر).
لكن، من خلال بيانات أخرى، كشفت أيضًا عن علاقة بين السيولة والانهيار، حيث أظهرت إحصائيات PANews أن عدد الصفقات الإجمالي ومتوسط حجم التداول لكل رمز كانا مرتبطين بشكل عكسي مع تقلبات 11 أكتوبر، فكلما زاد عدد الصفقات ومتوسط حجم التداول، كانت التقلبات أقل.
على سبيل المثال، الرموز التي انخفضت بنسبة 20% إلى 30% سجلت معدل تداول يومي يبلغ 757,000 صفقة، ومتوسط حجم تداول يومي يبلغ 2.39 مليار دولار. وعلى العكس، الرموز التي انخفضت بأكثر من 90% كان معدل تداولها اليومي 59,000 صفقة فقط، ومتوسط حجمها اليومي حوالي 6 ملايين دولار. أما الرموز التي انخفضت بنسبة 99%، فكان معدل تداولها اليومي 11,600 صفقة، وحجم التداول اليومي حوالي 2 مليون دولار، وهو أقل بكثير من الرموز التي انخفضت بنسبة أقل من 30%.
وبالمقابل، فإن بيانات حجم التداول وعدد الصفقات تعكس بشكل أدق طلب السوق. ومن هنا، فإن هذه الانهيارات الأسطورية مرتبطة بشكل مباشر بالسيولة.
هل يعيد السوق الحيوية؟
بعد الانهيار، قد يكون من الأهم استكشاف الاتجاهات المستقبلية.
أولاً، من حيث المقتنيات، شهد السوق انخفاضًا كبيرًا في إجمالي المقتنيات بعد الانهيار، حيث أظهرت بيانات Coinglass أن إجمالي المقتنيات غير المفتوحة في 8 أكتوبر بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 233.5 مليار دولار، وانخفض إلى 146.6 مليار دولار في 19 أكتوبر، بانخفاض قدره 37%.
ويظهر هذا التغير في المقتنيات بشكل أكثر وضوحًا في بعض الرموز الرائدة، مثل XRP و DOGE، حيث انخفضت المقتنيات بأكثر من 65%. من ناحية، يعكس هذا الانخفاض أن السوق بعد عملية التنظيف الكبيرة حل مشكلة الرفع المالي بشكل مؤقت. ومن ناحية أخرى، فإن انخفاض المقتنيات بشكل كبير يشير إلى أن السوق غير متأكد من الاتجاه المستقبلي ويظل في حالة ترقب، وإذا استمر على هذا النحو، فقد يدخل السوق في فترة هدوء.
بالإضافة إلى ذلك، انخفض مؤشر الذعر مرة أخرى إلى ما دون 40، لكنه لا يزال فوق 20، مما يدل على أن السوق لم يدخل بعد في حالة ذعر قصوى.
وفيما يخص العملات المستقرة، لم يتوقف إصدارها عن النمو بسبب الذعر السوقي، حيث بلغ إجمالي إصدار العملات المستقرة 307.6 مليار دولار حتى 21 أكتوبر، وما زالت تسجل أرقامًا قياسية جديدة. وفقًا لتقرير CoinDesk، تتوقع مجموعة Citigroup أن تكون العملات المستقرة القوة الدافعة وراء النمو التالي في سوق التشفير.
بشكل عام، فإن انهيار السوق في 11 أكتوبر كان بمثابة عملية تدمير غير انتقائية، وهو أيضًا نتيجة حتمية لارتفاع السوق السابق. وبعد دراسة معمقة لهذا الانهيار غير المعتاد، يمكن استخلاص بعض الدروس. من ناحية، فإن السبب النهائي لهذا الانهيار المفاجئ هو نقص السيولة. ومن ناحية أخرى، فإن الرفع المالي المفرط كان جزءًا من المشكلة.
أما بعد الانهيار، فإن الجانب الإيجابي هو أن هذا الرفع المالي العالي تم التخلص منه بالقوة، مما يقلل من العقبات أمام الانتعاش (إذا استمر السوق الصاعد). أما الجانب السلبي، فهو أن السوق قد يتعرض لضربة قوية ويحتاج إلى وقت طويل للتعافي. لكن، الدرس الأهم هو أن اختيار الأصول ذات السيولة الأفضل هو دائمًا الخيار الأمثل لتجنب المخاطر.